14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠س3: أَلا يقع هذا المتوسوس-أيضا-في الحرام .. مثلا عندما يتوضَّأ يكرر الوضوء عدة مرات ولربَّما يستمر في وضوئه لِنصف ساعة .. كذلك عندما يغتسل من الجنابة ربَّما يستمر ساعة كاملة لأَجل هذه الوسوسة، فِعْله هذا ألا يُوقِعُه في مَحْظور كالإسراف في المياه ؟
ج: يُوقِعُه في أكثر من مَحظور .. يوقعه في الإسراف والإسراف مُحَرَّم، والماء ثَرْوَة للجميع .. الماء لا يَختَصُّ به أحد دون أحد، ولذلك كان الناس شُركاء في ثلاثة ومن بينها الماء، فما يَفْضُلُ عن حاجة الإنسان ينتفع به غيره، ولا ينبغي للإنسان أن يسرف في استعمال الماء، إنَّما يأخذ من الماء كفايته، الماء الذي يُسْتَنْزَف ثروة عامة لِجميع المسلمين بل لِجميع الناس، هذه الثروة لا يَجوز للإنسان أن يُتْلِفَها، على أنَّ في كثير من الأقطار كقُطرنا هذا المياه قليلة شحيحة فعندما يُكْثِر الإنسان من صَبِّ الماء سواءً في غسله من الجنابة أو غسل المرأة مِن الحيض مثلاً أو في حال الوضوء أو في حال تغسيل الثياب أو أي شيء من هذا النوع فإنَّ ذلك مِمَّا يُعَدُّ مِن الإسراف غير الجائر، والوسوسة تدفع الإنسان إلى أن يُولَعَ بالإسراف حتى لا يُبَالي، هذا مِما يَجب أن يتفطَّنَ له الإنسان وأن يتَجَنَّبَه، كذلك من المَحَاذِير والمَحَاظِير التي تترتَّب على الوسواس أن الإنسان إذا اشتغل بالوضوء يتوضأ ثُم يشك في وضوئه، ثُم يتوضأ ثم يشك في وضوئه قد تفوته صلاة الجماعة، بل ربَّما فاته الوقت بِحيث يستمر استمراراً طويلاً، ولذلك الفقهاء رأوا علاج مثل هذه الأشياء بأن يُحْمَل هؤلاء الموَسْوِسُون على الأخذ بأرخص الأقوال، فالموسوس دائماً يُطلب منه أن يأخذ بالقول الأَرْخَص حتى يتجنَّب هذه الوسوسة ويتمكن من علاجها ومقاومتها.
س4: إذا توضَّأ وشك لا يعود مرة إلى الوضوء ؟