سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: أولاً قبل كل شيء عليها أن تتفقه في الدين بحيث تعرف أن العمل إذا دخله الإنسان ليس له أن يبطله لأن إبطال العمل منهي عنه بنص القرآن الكريم، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، من الآية: 33 ]، ولذلك كان الخروج من الصلاة بعد الدخول فيها من غير موجب للخروج أمراً محرماً، فلا يجوز للإنسان أن يقدم عليه لما في ذلك من التشديد في حكم الله - سبحانه وتعالى - ، ثم من ناحية ثانية تكرار الفاتحة الشريفة أمر غير جائز، بل تكرار الفاتحة في الركعة الواحدة مبطل للصلاة، لأن الفاتحة ركن والركن إنما يقتصر الإنسان في حال تأديته على التأدية المشروعة من غير أن يزيد شيئاً عليها فلا يجوز للإنسان أن يزيد شيئاً من الركن، فكما لا يجوز له أن يكرر الركوع في الركعة الواحدة بحيث يركع مرتين أو ثلاث مرات وإنما يقتصر على القدر المشروع وهو مرة واحدة فكذلك الفاتحة لا يجوز له أن يكررها بحيث يقرأها المرة تلو المرة في الركعة الواحدة، هذا أمر مؤدٍ إلى بطلان الصلاة، فهي عليها أن تتغلب، أن تستعين الله وأن تكثر من ذكر الله - سبحانه وتعالى - ، وقبل قيامها إلى الصلاة فلتقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين ولتستعذ بالله - سبحانه وتعالى - من الشيطان الرجيم ولتقرأ هاتين الآيتين من آخر سورة الأعراف: ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآيتان: 200-201 ]، ولتقبل على الصلاة بإرادة وبصمود بحيث لا تزعزعها الأحداث، ثم بجانب هذا عليها أن لا تبالي بالأصوات التي تسمعها فإنها لا يعنيها من تلك الأصوات شيء، فلو أنها سمعت صوت طفل أو صوت صغير أو صوت كبير وهي في حال الصلاة فلا يَشغلنها ذلك عن الصلاة، ولو حصل أن

٢٬٣٢٥ / ٧٬٩٢٠