14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣اشتغلت فعليها أن تتجاوز ذلك حتى تعتاد عدم الاشتغال بذلك لأنَّها لو أبطلت الصلاة كلما سَمعت صوتاً فإن ذلك يتسارع في صلاتِها حتى لا تستطيع أن تقرأ شيئاً من الصلاة قبل أن تبطلها، وإنما عليها أن تستمر مهما كانت هذه الأصوات وبهذا تتغلب إن شاء الله على هذه العادة الخطرة؛ والله-تعالى-الموفق.
س6: الوسواس هل هو مرض عضوي أم هو فقط مُجَرَّد وسوسة شيطانية ؟
ج: على أيّ حال؛ هو ضَعْف في النفس يستغله الشيطان-والعياذ بالله-فيُمْلِي على أصحاب هذه النفوس .. هو مرض، هذا المرض يستغلُّه الشيطان، ولذلك يزيِّن الشيطان لأصحاب هذه الأمراض الاسترسال في هذه الحالة إلى أن يصبح الإنسان أسير هذه العَادَة السيئة.
س7: امرأة تشُك في الصلاة بالكُلِّية .. يعنِي في بعض الأحيان تصلي لكن تشك هل صلَّت أم لَم تصل، وأيضا في بعض الأحيان تعالِج أبناءها وتشك إذا كانوا يَحملون نَجَاسة كالبول وغيره فتُعِيد الصلاة بِمُجَرَّد الْتِباسِهَا بأبنائها وهكذا ؟
ج: أوَّلاً قبل كل شيء هذه المرأة عليها أن تدفع هذه الوسوسة بأن تستحضر أنَّها قامت، إذا استحضرت أنَّها قامت للصلاة ففي هذه الحالة لا تعود إلى الصلاة مرة أخرى .. عليها أن لا تلتفت إلى ما يعْتَرِيهَا من الشك، وإن كانت لا تستطيع أن تستحضر بأنَّها قامت إلى الصلاة أو لَم تَقُم .. إن كانت لا تتمكن من هذا الاستحضار فإنَّها في هذه الحالة عليها أن تستعين بشيء بِحيث تعقد عقدة-مثلا-عندما تقوم إلى الصلاة، ثم بعد ذلك عندما تشك هل قامت إلى الصلاة أو لا، تنظر إلى هذه العُقْدَة هل عَقَدتْهَا أو لَم تعقدها، فما عليها إن كانت عقدت هذه العقدة فلا تلتفت إلى هذا الشك رأساً، وهكذا كل ما كان من هذا النوع، إنَّما عليها أن تدفعه بأيِّ وسيلة كانت، وبِهذا تتغلَّب-بِمشيئة الله-على هذه الوساوس.