14سأذ 30 ربيع الأول 1424هـ - 1 جوان 2003م الوسواس صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: على أيّ حال؛ الأسرة والمجتمع لَهما أثر كبير في إعطاء المريض دَفْعَة إيمانية من حيث إنه يقال له بأن شخصيته شخصية قوية ولا ينبغي أن يضعف أمام هذه العاصفة من هذه الوسوسة، ويَجب أن يصمد ويَجب أن يقوى ويَجب ويَجب إلى آخره .. المرض النفسي يعالَج بِمثل هذا العلاج النفسي، وقد يقوى الإنسان على مقاومة هذه الوساوس عندما يكون هنالك علاج نفسي، أنا سَمعت بأن رجلاً من الناس كان دائماً يُخَيَّل إليه أن في رأسه مسماراً مِن الحديد، وكان دائم الصراخ والعويل يقول بأنه يُحس بوجع شديد بسبب وجود هذا المسمار الحديدي في رأسه ويذهب إلى الأطباء، والأطباء يقولون له: " لا يوجد فيك شيء "، ويطلب منهم أن يُدخلوه في الأشعة حتى يكتشفوا هذا المسمار، ويردون عليه بأن الأشعة دَلَّت على أن رأسه خال من كل شيء، ولكن مع ذلك هذه الوسوسة كانت ملازمة له، كان ذلك داءً مَكِيناً سيطر على عقله وفكره فما كان يصدق أبداً مقالة طبيب، ويقول بأن هؤلاء الأطباء جَميعاً لا يعرفون شيئا، إلى أن جاء إلى طبيب وعرف حقيقة أمره فقاله له: " نعم المسمار موجود وإن شاء الله سوف أخرجه "، فأعطاه مُخَدِّراً ونام وشَطَبَه قليلاً وضمَّده، ثم قال له: " انتزعنا المسمار "، وأتى بِمسار وذبح ديكاً وطلاه بالدم وقال: " هذا هو "، فاطمأنت نفس الإنسان وسَكَنَت، وزال عنه كل ما يشكو إلى بعد حين قال له أحد بأن الطبيب هذا الذي فعله عندئذ قال ولذلك أنا لا أزال أحس بالوَجَع وأخذ يصرخ مرة أخرى ويردد ما كان يقوله من قبل، فإذن المجتمع عليه أن يكون حكيماً في معالَجته مثل هذه الأمراض وكذلك الأسرة؛ والله-تعالى-الموفق.