سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

حديث أنس عند الإمام الربيع وعند الشيخين وعند أصحاب السنن أنَّ العرانِيِّين جاءوا إلى النبي-صلى الله عليه وسلّم-فاستوْخَموا المدينة المنورة فأباح لَهم النبي-صلى الله عليه وسلّم-التَّدَاوي بأبوَال الإبل، وَهَذَا لأجل ضرورة هذا التداوي، وهكذا نَجد أن الضرورات يباح معها ما كان مَحجُورا، فلذلك قلنا بأن التَّداوي بالدم بإدخاله في جسم المريض لا يُمنع، ولكن لابد مِن مراعاة أمور مِن ذلك أن يكون الدَّم المُتَبَرع به زائداً عن حاجة المتبرع، فإنَّه إن كان مضطراً بنفسه فليس له أن يتبَرع، إذ الإنسان لا يقتل نفسه ليَحي غيره، فإن قتل النفس حرام والله-تعالى-يقول: ﴿ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [ سورة البقرة: من الآية: 195 ]، ويقول تعالى: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾ [ سورة النساء: 29-30 ]، إلى غير ذلك من الأدلة التِي تشدد في هذا، وَمِن ذلك أن يكون النفع-نفع الدم-لذلك المريض المتبرع له أمراً متيقناً، وَمِن ذلك أن يكون هَذَا بضبط وبدقة مِن قبل طبيب دقيق المعرفة يستطيع أن يعرف قدر ما ينفع ولا يَضُر سواء بالنَّسبة إلى المأخوذ منه أو بالنِّسبة إلى المأخوذ له، فلابد من مراعاة هذه الضوابط وهذه الأحوال؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: هل حكم التَّبرع بالدم يَختلف عن حكم التَّبَرع بالأعضاء، وما حكمكم على عملية التبرع بالأعضاء ؟

٢٬٣٥٨ / ٧٬٩٢٠