سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: على كل من الابن والابنة أن يتقيا الله-تبارك وتعالى-وأن يُرَاعِيا حق أبويهما، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتان: 23-24 ]، نعم؛ إن الوالدين حَقُّهُما حَقُّ كبير ولذلك قَرَنَه الله-تبارك وتعالى-بِحَقِّه، وَعَطفه على حَقه، وَقَرَن الوفاء بِحقِّهما بعبادته وترك الإشراك بِه سبحانه وتعالى، وهذا كله مِمَّا يُؤَكِّد عِظَم حَقِّهِمَا، فلذلك كان أيُّ كلمة يقولُهَا الوَلَد ذَكراً كان أو أُنْثَى فِي حَق أَبِيه أو في حق أمِّه مِمَّا يَدُل على تَضَجُّره وتأفُّفِه فإن ذلك يعد عقوقاً، فالآية الكريمة تقول: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا ﴾ أيْ إذَا بلغ أحد الوالدين الكبر، أو بلغ كل منهما الكِبَر بِحيث كانا جميعاً عاجزين كبيرين فلا تقل لَهما أفٍ، وهذا لا يَعْنِي أنَّه يَجوز ذلك قبل أن يبلغا الكبر ..

٢٬٣٦٢ / ٧٬٩٢٠