16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١١أيْ إن كان الوالد في سن الكهولة أو في سن الشَّبَاب، و-كذلك-الوالدة إن كانت في سن الكهولة أو في سن الشباب لا يَعْنِي ذلك أنَّه يَجوز لأحد مِن أوْلاَدِهِما أن يقول لَهُمَا " أف " أو نَحو ذلك، ولكن ذُكِر الكبر هُنَا لأن الكبير دائماً تَصْدُر منه تَصَرُّفَات، قد تكون هذه التَّصَرُّفَات مَحْسُوبَة عَلَى أخلاقه وَعَلَى شَمَائِلِه، لأن الكِبَر له أَثَر، إذ الإنسان في الشَّيْخُوخَة لا يكون حاله كحاله في الشَّبَاب، و-كذلك-في حالة السَّقم لا يكون حاله كحالة صِحَّتِه، ففي حالة الشَّيْخُوخَة قد تصدر منه تَصْرُّفات يَشْمَئِزُّ منها الولد، ولكن مع ذلك ليس له أن يُقَابل هذه التَّصَرُّفَات بشيء مِن التَضَجُّر حَتَّى كلمة " أُفْ "، وقد قالوا بأن كلمة " أُفْ " هي تَعْنِي كل مَا يَصْدُر مِن الإنسان مِن إظهار عَدَم الارتياح إلى ما صَدَرَ مِن الوالد ولو كان مُجَرَّد تَصْعِيد نفس، ليس له أن يُصَعِّد نفسه لأجل أنَّه يُنَفِّس عن نفسه بسبب تَضَجُّرِه مِمَّا صَدَرَ عن والده، هَذَا حَقُّ الوالد، فلذلك كان فعل هذه الفتاة عندما تقول لوالدها: " أف " في كل مرة عقوقا، ونحن ننصحها عن ذلك، وَنَدْعُوهَا إلى التَّوبة إلى الله سبحانه، ونَدْعُوها إلى إرضاء والدها وبرها به، والقيام بِحقه، مع أننا-أيضاً-نَدْعُوا والدها إلى أن لا يُعَرِّضَهَا لعقوق، فإن بعض تصرفات الآباء وتصرفات الأمهات قد تكون معرضة لأولادهم لعقوقهم، فلذلك نَحن ننصح هؤلاء وهؤلاء بأن يكونوا عوناً على طاعة الله سبحانه وتعالى، وأن يَحرصوا على تقوى الله وحسن المعاملة؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: هل يجوز أن أصلي صلاة الظهر والعصر بوضوء واحد ما لم أحدث ؟ و-أيضا-في أمريكا أنَا أتوضأ للصَّلاة في البيت ولكن عندما أذهب إلى المسجد تُوَاجِهُنِي فِتْنَة النِّسَاء حيث أن النساء هنا بِحكم أنَّه مُجْتَمَع غير مسلم سافرات، فما حكم وضوئي في هذه الحالة ؟