16سأذ 14 ربيع الثاني 1424هـ - 15 جوان 2003م حكم التبرع بالدم وأهميته-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: الكفارة هِي مَا نَص عليه القرآن، الكفارة هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كِسْوَتُهم أو تَحْرِير رقبة .. الرَّقبة الآن غير موجودة، يستطيع الإنسان أن يُطْعِم عشرة مساكين أو أن يكسوهم، فإن تَعَذَّر عليه ذلك بِحيث كان غير واجد للطعام أو للكسوة .. ومعنى ذلك أنَّه لا يَجد الثمن الذي يشتري به الطعام أو يشتري به الكسوة مع عدم توفر الطعام أو توفر الكسوة عنده ففي هذه الحالة يَعدل إلى صيام ثلاثة أيام لأن الله-تعالى-يقول: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 89 ]، هذا لغير الواجد، أمَّا الوَاجِد فعليه إمَّا أن يُطْعِم عشرة مساكين، وإمَّا أن يَكْسُوَهُم وإمَّا أن يُحرِّر رَقَبَة.
س25: أنا فتاة عُقِد قِرَانِي منذ سنة تقريباً على شاب متدين-والحمد لله-وهو أصغر مِنِّي بعشر سنوات ونَحن الآن نستعد للعرس إن شاء الله، هل يُؤَثِّر فارق السِّن في الحياة الزوجية بعد ذلك مع العلم بأننا متَّفقون في أشياء كثيرة ؟
ج: ليست في ذلك مشكلة، النبي-صلى الله عليه وسلّم-تَزوج السيَّدة خديجة-رضي الله تعالى عنها-وكان عمره خمسة وعشرين عاماً وكان عمرها أربعين عاماً أيْ كان الفارق بين عمره وعمرها خمسة عشر عاماً وَمَع ذلك تَزَوَّجَهَا وظلت في قلبه إلى أن فارق الحياة-صلوات الله وسلامه عليه-إلى أن لَحق بالرَّفِيق الأعلى، ظل وفياً لَها يذكرها ولا يقدم عليها أيَّ واحدة من نِسَائِه، هذا دليل على أن الفارق في السن لا يكون سبباً لِمُشْكِلَة بين الزَّوْجَين، فنسأل الله-تعالى-لَها ولزوجها الأُلْفَة وحسن العشرة، ودوام الصحبة على الخير، والذُّرِّيَة الصَّالِحة الطَّيِّبَة.