17سأذ 28 ربيع الثاني 1424هـ - 29 جوان 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠والثاني: أن سياق الرواية حسب ما جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب وفي الصحيحين وفي غيرها مِن الكتب يدلُّ على خلاف ذلك، فإن أمَّ سلمة-رضي الله تعالى عنها-هي التي روت هذا الحديث .. أيْ هِي مِن جُملة رُوَاته، وروي مِن طرق متعددة ولكن مِن جملة الرُّوَاة أمُّ سَلَمَة، وقد روته في مقام حَل النِّزاع الذي كان في المسألة بين طرفين، فقد اختصم في هذه المسألة ابن عباس مِن جهة وأبو سَلَمَة بن عبد الرحمن مِن جهة أخرى، فجاء أبو هريرة وذكرا له فقال: " أنَا مع ابن أخِي " أيْ مع ابن سلمة بن عبد الرحمن، فأرسلوا إلى أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، فأخبرتَهم بقصة سُبَيْعَة .. ردت عليهم بقصة سُبَيْعَة، فلو كانت هنالك خصوصية لعرفتها أم سلمة، ولَما كانت خافية عليها لأنَّها هي الراوية للحديث؛ ثم من ناحية أخرى جاء في بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد إخباره بِهذا الحكم تلا الآية الكريمة: ﴿ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [ سورة الطلاق: من الآية: 4 ]، ثم مِن نَاحية أخرى-أيضا-جاءت رواية عند ابن جرير الطبري وغيره تدل على عموم هذا الحكم وَشُمُوله لغير سُبَيْعَة، فإذن الأخذ بذلك أولى؛ والله-تعالى-أعلم.
س: وأيضا بالنِّسبَة لعدة المطلقة ؟
ج: المطلقة لا خلاف فيها أنَّها تنتهي عدتُها بِوَضْع حَمْلها سواء طالت مُدَّة الحمل أو قَصُرَت.
س9: نَرْجو التحَدث عن ظاهرة انخفاض الروح المعنوية لدى بعض العاملين في المؤسسات سواء كانت حكومية أم خاصة، وما هي السبل المثلى لعلاج هذه الظاهرة ؟ وكيف يكون للإيمان الصحيح أثر إيجابي في نفس العامل ؟ وهل توجد وقائع في السيرة النبوية أو سيرة السلف الصالح رَصْدٌ لِمثل هذه الظاهرة ؟ وكيف تَمَّ معالجتها ؟