17سأذ 28 ربيع الثاني 1424هـ - 29 جوان 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: على أي حال؛ بالنِّسبة إلينا نَحن نعتبر أن القنوت مَنسُوخ، وهذا الذي دَلَّت عليه الروايات الكثيرة، ولكن لا نَعْتَرض على أصحاب المذاهب التِي تَرَى أن القنوت لا يزال مشروعاً، إلا أنَّه مِن المعلوم أن أغلب الذين يُقِرُّون القنوت إنَّما يقِرُّونَه في صلاة الفَجْر وليس ذلك في صلاة العشاء، فأعجب مِن القنوت في صلاة العشاء.
س8: هل تنتهي عِدَّة المُعْتَدَّة بوضعها لحملها، أم بانتهاء الأربعة أشهر وعشرة أيام ؟
ج: على أي حال؛ المعتدة المُمِيتَة-أي التي مات عنها زوجها-اختُلِف فيها:
منهم مَن قَال تَعْتَدُّ بأبعد الأجلين، ومعنَى اعتدادها بأبعد الأجلين أنَّها إن كانت مدة الحمل أطول مِن أربعة أشهر وعشرة أيام فإنَّها تعتَدُّ إلى أن تضع حَملها، وإن كانت مدة الحمل أقصر وكانت أربعة أشهر وعشرة أيام أكثر وأطول فإنَّها تعتَدُّ إلى مُضيِّ أربعة أشهر وعشرة أيام، هذا القول روي عن الإمام علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما، وأخذ به أكثر أصحابنا.
وأمَّا جمهور العلماء فإنَّهم يقولون تعتد بوضع حَملها، فَمَتَى ما وضعت حَمْلَها سواء كانت مدة الحمل أقصر من أربعة أشهر وعشرة أيام-أي وضعت حملها قبل ذلك-أو أنَّها كانت مدة الحمل أطول فإنَّها بِمجرد وضع حملها تكون قد انتهت عدَّتُها؛ وهذا القول هو الذي نعتمد عليه، ودليله حديث سُبَيْعَة الأسلمية التي وضعت حملها بعد موت زوجها بأيام فَقَال لَها النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( حلَلْت فانْكحِي ) والذين قالوا بِخِلاف ذلك قالوا أن سُبَيْعَة الأسْلَمِية كانت مَخصوصة بِهذا الحكم، ولكن هذا يُردُّ بعدة أمور:
أولَّها: أن الأصل عدم الخصوصية.