18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١١أي اللَّذَيْن اعترفا بالزِّنا بصريح العبارة، وأمَّا إذا كان ذلك بينهما وبين الله فعلى أي حال أمرهم إلى الله وعليهم التوبة ولا يُمنع مِن الاقتران بين العفيف وَمَن وَقَع في الزِّنا مَعَ كوْنِه أَخْفَى هَذَا الزِّنا وَتَابَ بينه وبين الله، وكذلك بالنِّسبة إلى المرأة، والدليل على ما ذَكرناه قول الله تبارك وتعالى: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 3 ]، وقد نُسخ حُكْمِ الشرك بقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 221 ]، ومن الدليل على ذلك-أيضاً-قول الله-تبارك وتعالى-في سورة المائدة وهي-كما قالوا-آخر القرآن نزولا: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 5 ]، فقد اشترط الله-تعالى-الإحصان، ومعنى الإحصان العفَّة، فليس للمسلم أن يتزوج مسلمة غير مُحصنة أي غير عفيفة، و-كذلك-ليس للمسلم أن يتزوج كتابية غير عفيفة، فلابد من أن يكونا عفيفين حسب الظاهر، أمَّا الباطن فأمره إلى الله؛ والله-تعالى-المستعان.
س7: إذا حدث مِثل هَذَا في عالم المسلمين وأوتِي بأطفال من غير طريق شرعي، الآن قضية نسبتهم إلى أب أصبحت قضية تترتب عليها أمور كثيرة إلا فهو لا يدخل المدرسة إلا بنسبته إلى أب، ولا يحصل على جواز إلا بنسبته إلى أب، فكيف الحل لمثل هذه المشكلة ؟