سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 6 جمادى الأولى 1424هـ - 6 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٢

س31: فتاة كانت تستأجر لقراءة القرآن الكريم وتأخذ على ذلك مبالغ معيّنة، هل هذا جائز ؟ وإذا كان غير جائز، فكيف تكفِّر عن ذلك ؟ مع العلم بأنّ بعض الذين استأجرت لَهم قد فارقوا الحياة.

ج: إن استطاعت أن تردّ الأجرة إلى مَن أجّرها أو إلى ورَثَته فذلك، وإلاَّ فلتصرف ذلك إلى فقراء المسلمين إن تَعَذَّر عليها، وإن كان في المسألة خلاف، ولكن نَحن لا نرى جواز أخذ الأجرة على قراءة القرآن.

س32: هل يَجوز قراءة القرآن على الميت عند زيارة القبور ؟

ج: القبور زيارتُها مشروعة لا لاتِّخاذها مساجد أو لأجل العبادة فيها، فالحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )، والنبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-أمر بقراءة القرآن في البيوت، وقال: ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا )، ومعنى ذلك أنّ القبور ليست مكاناً لقراءة القرآن، فلا ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن عندما يزور ميتاً، بل عليه أن يقتصر على ما دلت عليه السنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ومن المعلوم أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما زار القبور سلّم على الموتى واستغفر لَهم ودعا لَهم واكتفى بذلك ولَم يزد عليه، فحسبنا أن نتّبع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أجاد في هذا الإمام السالمي-رحمه الله تعالى-عندما قال:

أتُعمَرن قبورُنا الدوارس … ويترددن إليها الدارس

وهذه المساجد المعَدَّه … نتركها وهي لذاك عُدّه

والمصطفى قد زارها وما قرا … إلا سلاما ودعا وأدبرا

حسبك أن تتبع المختارا … وإن يقولوا خالف الآثارا

فبهذا نأخذ، ونكتفي؛ والله-تعالى-أعلم.

٢٬٤١٨ / ٧٬٩٢٠