19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على كل حال؛ لابُد مِن أن يَقوم ذلك الشَّخص هو نَفسُه بِحِفْظِ تِلك اللُّقَطة أو أن يَدْفَعَها إلى ثِقَة يَثِق بِدِينه ولا يشك فيه أبدا، فالأفضل والأسلم للإنسان أن يقوم هو نَفْسُه بتعريف تلك اللُّقَطَة وأن لا يدفعها لشخص آخر .. نعم بإمكانِه أن يُخْبِر بعض الجهَات أو بعض الوَسائِل في عصْرِنا هذا كالجرائد والمجلات أو ما شابه ذلك حَتى يكون الإعلام بواسطة تلك الوسيلة، فإذا أتَى إليه شخص يَدَّعي تلك وَأَتَى بالعَلاَمَات التِي تُمَيِّز ذلك الشيء الذي وَجَدَه .. تُمَيِّزُه عن غيره فإنَّه يدْفَعُه إليه كما قدَّمنا، أمَّا أن يدفع ذلك إلى بَعض النَّاس أو ما شابه ذلك فهذا مِمَّا لا ينبغي له، وإذا دَفَعَه-كما قلت-لابُد مِن أن يدفعه إلى ثِقَة أمين لا يشك فيه أيَّ شك.
س4: اللُّقَطَة الحقِيرَة هل لَها-مثلا-قيمة مُعَيَّنَة بِحيث إنَّها إذا وَصَلت تلك القيمة تعتَبَر حقيرة ؟
ج: إذا كانت مِمَّا لا يَلْتَفِت إليه النَّاس ويَعْرِف الإنسان في قَرَارَة نفسه بأنَّ ذلك الشيء لا يُمْكِن أن يَرجِعَ إليه أَحَد لِحقارَتِه، أمَّا إذا كان يُمْكِن أن يطْلُبَه صَاحبه فذلك لا يُعَد مِن الأشياء التِي لا تُعرَّف بل لابد مِن التَّعريف لأن هذا هو الأصل، فإذن العبرة هل يَلْتَفِتُ إليه أَحَدٌ أَوْ لا.