سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: لا أدري مَاذَا تَعْنِي " سأصوم لَه "، فَإذا كَانَت تَقْصِد بأنَّها سَتَصُوم لله-تبارك وتعالى-فإنَّ النَّذر عند طائفة كبيرة مِنْ أَهْل العلم يَلْزَم وَلَو لَم يُسَمِّ الله ذلك النَّاذِر .. وَلَو لَم يَذْكُر في نَذْرِه بأنَّه سيصوم لله تبارك وتعالى، لأنَّ الأَصل في النَّذر أن يصوم الإنسان وأن يصلِّي وأن يقوم بأَدَاء الحج أو العمرة أو ما شابه ذلك لله تبارك وتعالى، فإذا ذَكَرَ ذَلِك أو لَم يَذْكُرْهُ فإنَّه هو المُتَعَيِّن الذي يقع مِن المسلم، ولا يُمكن أن يكون المسلم يَقْصِد غير ذلك إلا إذَا كان منحرفا عن دِينِه، فإذا كَانت تَقْصِد أن يَكُون ذلك لله-تبارك وتعالى-فلابُد من أن تصوم الصيام الذي حدَّدَته لأنَّ هَذَا هو النَّذْر.

س: هِي رَبَطَت بينه وبَيْنَ الحلْف .. يَعنِي قالت: " إذَا حَلَفت يَلْزَمُنِي إذَا لَم أَحلف فلا ".

ج: لا، لا يلزم أن تُقْسِم بالله تبارك وتعالى، بل إذا نَذَرَ الإنسان وَلَوْ لَم يَذْكُر القَسَم في نَذْرِهِ ذلك فإنَّه وَاجب .. عليه أن يقوم بتَنْفِيذِ ذلك الأمر الذي نذر به، لكن هل لابد مِن أن يذْكُر بأنَّ ذلك لله-تبارك وتعالى-أو أنَّه إذا نَذَر وأطْلَق فإنَّه عليه أن يَقُوم بتَنْفِيذ ذلك ؟ والذي عليه الجمهور أن النَّذر يَجب الإتيان به ولو لَم يُسَمِّ الله-تبارك وتعالى-ذلك الناذر، لأنَّ هذا هو الأصل في المسلم إلا نَوى أن يكون ذلك في معصية مِن معاصي الله تبارك وتعالى، فإنَّ مَا كَان نَذرًا لِمَعْصِيَة لا يَجب الوَفَاء به بل لا يَجُوز الوَفَاء بِه، وعلى مَن فعل ذلك أن يَتُوب إلى ربِّه تبارك وتعالى، واختلفوا في وجوب الكَفَّارة عليه:

فَمِنهُم مَن قال بوجوب الكفارة عليه نَظَرًا لوُجُود بعض الأحاديث التي جاءت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-التي تدُلُّ على ذلك، وقالوا إنَّهَا بِمجموع طُرُقِها تَرْتَقِي إلى دَرَجَة القَبُول فَيُحْتَج بِها على إثبات الكفارة.

٢٬٤٢٩ / ٧٬٩٢٠