19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤وبالنِّسبة إلى المسألة المذكورة وَهَي مَا إذَا أتَى الإنسان بطاعة مِن الطاعات-سواء كانت واجبة أو مندُوبة-وهو مقيم على معصية مِن معاصي الله-تبارك وتعالى-فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في ما إذا تَاب هذا الإنسان ورَجَع إلى مولاه-تبارك وتعالى-هل لَه ثوابٌ على تلك الطاعات التي أتَى بِها في ذلك الوقت مع اتِّفَاقِهِم بأنَّه لا يُؤمَر بإعادة تلك الفَرَائِض التِي أَتَى بِها في خِلاَل معصيته لله-تبارك وتعالى-إلا إِذا أَتَى بِتِلك الطاعة ولَم يَأتِ بِها بِحسب شروطها المعتَبَرَة لَها شَرعا، أمَّا إذا أتى بِها بأركانِها وشروطها .. أتَى بِها على وَضْعٍ صحيح هَل يُثَاب عليها إذا تَاب إلى مولاه تبارك وتعالى ؟ في ذلك عدَّة أقوال ذَكَرَهَا غير واحد مِن أهل العلم، والذِي ذَهَب إليه بَعض المحقِّقِين بأنَّه إذا تاب إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّه سينتفِع-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-بتلك الأعمال التِي أتَى بِها في حالة ارتكابِه لِكَبيرة مِن كَبائر الذُّنوب إذا كانت تلك الطاعة مُسْتَكْمِلَة لأركانِها وشروطها كما قدَّمت، وَهَذَا فَضْلٌ مِن الله تبارك وتعالى، أَمَّا في حالة إِقَامَة الإنسان على الكَبِيرَة فإنَّه لا ينْتَفِع بالطاعة في ذلك الوقت لأنَّ الله-تبارك وتعالى-إنَّما يتقبَّل مِن المتقين، فإذَن الخلاف في الانتفاع بعد التوبة والإنَابَة والرُّجُوع إلى المولى تبارك وتعالى، أمَّا قبل ذلك فإنَّه لا ينتَفِع به لأنَّه مُحْبِط لسائر طاعاته بارتكابه لتلك الكبيرة والعياذ بالله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التَّوفيق.
س9: امرأة عندها ذَهَب وعند طِفْلَتِها ذَهَب .. حَانَ وقت إخراج الزكاة هل يُخْلَطُ الذَّهبان مَعًا لإخراج الزكاة أم فقط تُزَكِّي الأم وَحْدَها مِن غير الطفلة ؟