19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦وإذا كان صادقا في ذلك بأن قَامَت الحجة عليه بذلك والحجَّة لا تقوم في ذلك إلا بِمُشاهدته لَها وهي تَزْنِي مَعَ ذلك الرَّجل وقد شَاهَدَ ذلك منهما مُشَاهَدة لا لَبْسَ فيها ولا غُمُوض، أو شَهِد عندَه أربعة شهود عُدُول بأنَّهم شَاهَدُوا منه ذلك مُشَاهَدة لا لَبْسَ فيها ولا غموض .. فَإِذَا كان وَقَعَ ذلك فإنَّها تَحرُم عليه، ولا يَجوز له أن يَمْكُث مَعَها أبدا، أمَّا مُجَرَّد التُّهْمَة فهذا مِمَّا لا يَجُوز لَه.
فإمَّا يرجِع عن غَيِّه ويتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وإمَّا أن تَقوم هذه المرأة بتقديمِه إلى المَحَاكم الشَّرعية وسَتَجِد-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-الإنصاف، وللأَسَف الشَّديد كثير مِن الناس يتَّهِمُون أزواجهم بِهذه المعاصي وبِهذه الرذائل من غير أن يفَكِّروا في عاقبة ذلك و أنَّ ذلك-والعياذ بالله-إثْمٌ مُبِين وذنب كبير .. معصية كبيرة مِن معاصي الله تبارك وتعالى، ومِن المعروف أنَّه لَو زَنَت المرأة وتَحَقَّقَ ذلك فإنَّهَا تَحرُم على ذلك الرَّجل إذا عَلِمَ بذلك، وكذلك أنْ لَو زَنَى ذلك الرَّجل بامرأة وعَلِمَت تلك المرأة وتَحقَّقَت من ذلك فإنَّها تَحرُم عليه، ولا يَجوز لَهما أن يَبْقَيَا في حالة رباط زَوْجِي، فإنْ تاب هذا الرَّجل وإلا تُقَدِّم هذه المرأة أمرها إلى القضاء؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التَّوفيق.
س11: رجل قال لِزوجته: " إن تذهَبِي معي فأنت طالق مَرَّتين "، ما الحكم سواء كان هذا الرجل ثَملا أم على وَعْيِه التام ؟ وأيضا الزَّوج يَتَّهم زوجته بالزنى وقد طلَّقَها عدة مرات وهو في حالة سكر كما أنَّه يشك بِهَا دائما.