19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨س12: امرأة تُوُفِّي عنها زوجُها ولَم تُقْرَأ عليها العِدَّة على العادة المعروفة لكنها تقوم بكل شروط العِدَّة، فهل يجزِيها ذلك ؟
ج: على كل حال؛ هذه بِدعة مِن البدع التِي انتشرت عند كثير من الناس بسبب الجهل .. لا حاجة إلى مثل هذه الألفاظ .. أن تَقُول المرأَة: " نَوَيت أن اعْتَدّ على فلان بن فلان لِمُدَّة كذا كذا مِن الزمان " وهكذا بالنِّسبة إلى كثير مِن النيَّات التِي يأتي بِها كثير مِن الناس .. إنَّما النية المعتَبَرَة هي النية القلبية فإذا أراد الإنسان أن يقوم بشيء مِن الأمور التِي تُشْتَرَط فيها النِّية أن ينوي ذلك بقَلبه .. إذا أراد الصلاة ينوي ذلك بقلبه، وإذا أراد أن يُخرج الزكاة ينوي ذلك بِقلْبه .. وهكذا بالنِّسبة إلى بَقِيَة العبادات .. نعم في الحج لابُد مِن أن يقول في حَجِّه: " لبيك حَجَّة " أو " لبيك عمرة " أو ما شابه ذلك لا أن يقول: " اللَّهم إني نويت الحج " فهذا مِمَّا لَم يَرِد عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - .. نعم اختلف العلماء في جواز ذلك:
منهم ذَهَب إلى أن لا بأس على الإنسان أن يقول: " اللهم إنِي نويت أن أصلي فريضة الظُّهر " أو " فريضة العصر " أو " أن أحج " أو " أن أفعل كذا " وهكذا بالنِّسبة إلى عِدَّة المرأة التِي تُوُفِّي زوجها أن تَذكُر ذلك هي بلسانِها.
ومنهم مَن ذَهَب إلى أنَّ ذلك بدعة وأنَّه لا يَجوز.