سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

ولا شك أنّ هذا بدعة .. بِمعنَى أنَّه لَم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا نقول: إنَّ ذلك حرام، لأنَّه ليست كل البِدع مُحَرَّمة، بل البِدع تَخْتَلف والكلام على ذلك يَطُول، ونَحن نقول: إنَّه لا ينبغي لِلإنسان أن يأتي بِشيء مِن هذه الألفاظ، ولكن إذا أتَى بشيء مِن هذه الألفاظ لا نقول إنَّه ارتكب مُحَرَّما ولكن نقول: الأفضل التَّرك، أمَّا أنْ يقوم رجل أجنبي-أو ما شابه ذلك-بقراءة هذا اللَّفْظ وتقوم تلك المرأة بِمتَابَعَتِه فهذا مِمَّا لا يصح، على أنَّ العلماء قد اختلفوا في العِدّة هل تَفْتَقِر إلى نِيَّة-والمراد بالنية هاهنا النية القلبِية كما ذكرت-أو أنَّها لا تفتقر إلى النية:

وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنَّها لا تفتقر إلى النِّية.

وذهب بعض العلماء-وهو الذي ذَهَب إليه ابن بركة وصحَّحَه الإمام نور الدين رحمه الله تبارك وتعالى-إلى أنَّها تفتَقِر إلى النية، فإذا قُلنا بِهذا القول-وهو قول قَوِي-فإن المراد بالنِّية-كما قلتُ-هي النية القلبية.

وهكذا كثير مِمَّا تأتي به النساء في حالة الاعْتِدَاد على المتوفَّى .. هذا مِمَّا لا دليل عليه بل هُو مِن البِدَع التي ينبغي أن يُشَدَّدَ فيها.

الذي على المرأة أن تَعْتَد في بيتها الذي تُوُفِّي زوجها وهي تسكن فيه ولابُد مِن أن تَمكُث فيه فترة الليل، وأمَّا في النهار إن كانت تذهَب لِحاجة ثُم ترجع بعد ذلك فهذا مِمَّا بأس لكن ينبغي لَها ألاّ تُطِيل المقَام في خارج بيتها، وكذلك تَجْتَنب كل مَا فيه زينة مِن عطر أو بُخور أو ملابس زينة أو ما شابه ذلك مِن الأُمُور؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التَّوفيق.

س13: عندما يقُول العالِم في صَدَد التَّوبة: " عليك أن تدْفَعَ ذلك المبلغ إلى الفقراء بنِيَّة التَّنَصُّل لا التَّصدُّق " فهل يُخبِر التائب الفقير بأنَّ هذا المبلغ هو تَنَصُّلٌ لَزِمَنِي ؟

٢٬٤٣٧ / ٧٬٩٢٠