سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 13 جمادى الأولى 1424هـ - 13 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: على كل حال؛ مِن المعلوم أنَّ الإنسان لَو وَجَبَ عليه مَالٌ لشخص مِن الأشخاص بسبب أنَّه قد اشترى مِن ذلك الشَّخص مَالا، أو أنَّ ذلك الشخص قد وَضَع معه أَمَانَة أو ما شابه ذلك من الأشياء .. أو أنَّ هذا الشخص-والعياذ بالله تبارك وتعالى-قد اغْتَصَب مَالا أو قام بِسرقة ذلك المال أو ما شابه ذلك ثُم أراد أن يَتُوبَ طبعا في الشِّراء والأَمَانة أو ما شابه ذلك إذا لَم يفرِّط لا تلزمه التوبة وإنَّما إذا أتاه بوجهٍ لا يَجوز في الشَّرع .. إذا أراد أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّ مِن تَمَام توبته أن يقوم برَجْعِ ذلك المال إلى صاحِبِه، وهكذا إذا كان أَخَذَ ذلك مِن وَجه مِن الوُجُوه الشَّرعِيَّة لابد أن يَقُوم ذَلك بأَدَائِه إلى صاحِبِه، ولكن إذَا لَم يتمَكَّن من القيام بِرَجْع ذلك المال إلى صاحِبِه بِحَيث إنَّه لاَ يعلم عن وُجُود ذلك الشخص شيئا، وإذا كان قد مَات لا يعرِف عن ورَثَتِه شيئا وقد طَرَقَ كل الأبواب التِي يُمكنُه أن يقوم بطَرْقِها وبَحث عنه وَلَم يُقَصِّر واستعان بالوسائل العصرية في هذا الزمان مِن جرائد ومَجَلات أو ما شابه ذلك وهكذا اتَّصَل بسفارات الدول والقنصُلِيَّات التي تُوجَد في الدول الأخرى فإنَّه في هذه الحالة عَلَيه أن يقوم بدَفْعِ ذلك المال إلى فقراء المسلمين بنِيَّة الخلاص-كما قلنا-لأنَّ ذلك المال ليس مُلْكا له، أمَّا هَلْ يلزمه أن يقول لأولئك النَّاس بأنَّ هذا المال كان أَخَذَه مِن شخص أو أنَّه عَلَى أقل تقدير لَزِمَه لبعض الناس أو أنَّه يتخلَّص منه أو ما شابه ذلك ؟ فإن كان هَذَا الشخص مُتَحَقِّقا بأنَّ ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص الذين يُرِيدُ أن يدفَع ذلك المال إليهم بأنَّهم مِن الفقراء الذين يَجُوز أن يُدْفَع ذلك المال إليهم فلا يلزمه أن يقوم بإخبارهم، وأمَّا إذا كان يشُكّ مِن أمرهم هل هُم من الفقراء أو لا ؟ فليسأل هل هم مِمَّن يستحِقُّون هذا المال ..

٢٬٤٣٨ / ٧٬٩٢٠