07سأذ 4 رمضان 1422هـ - 20 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: مَن لا يُصلِّي بئْس الرجُل هو، ولا نصيب له في الإسلام، فالحديث عن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-يقول: ( العهْد الذي بيْننا وبيْنهم الصلاة فمَن ترَكَها فقد كَفَر ) ويقول: ( ليس بيْن العبْد والكفْر إلا تَرْكُه الصلاة ) وفي رواية أخرى: ( بيْن العبْد والكفْر تَرْكُه الصلاة )، فمعنى ذلك أنّ تَرْكَ الصلاة يُؤدِّي به إلى الكُفْر، وقد اختلف العلماء في هذا الكفْر هل هو كفْر مِلّة أو أنه كفْر نِعْمَة ؟ ونحن نأخذ بهذا الأخير، لا نقول بأنّ كفْرَه كفِر مِلّة، وإنما نقول بأنه كفْر نِعْمَة، فهو غيْر خارج مِن مِلّة الإسلام وإن كان قد خَلَعَ رِبْقَة الإسلام مِن عُنُقِه بِإضاعة أَهَمِّ رُكْنٍ عَمَلِيٍّ مِن أرْكانه، وبناءً على هذا لا تَحْرُم عليه امرأتُه، كما أنه إن مات يُعطَى حقوقَ موتى المسلمين مِن تَغسيلِه ودَفنِه في مقابِر المسلمين … إلى آخِره، إلا أنه مع ذلك كلِّه هو يُعتبَر مِن أعداءِ المسلمين بِسبب تَرْكِه هذا الواجِب المفروضَ عليه، وما كان لامرأة مؤمِنة بالله ورسوله مقيمة للصلاة مؤدية للزكاة أن تتزوَّج مثلَ هذا الزوج الذي هو أشبهَ بالثعبان، فأنّى للمرأة المسلِمة أن تَرضى لنفسِها أن تُضاجِع ثعبانا مِن ثعابين جهنم والعياذ بالله، إنما يَنبغي لِهذه المرأة أن تَحرِص-أوّلا قبل كل شيء-على تَوجيه النصْح إليه بِشتّى الوسائل والطرُق، وعليها أن تَستنفِر طاقاتِ أهله مِن إخوتِه أو أبيه-إن كان حيا-أو غير هؤلاء مِن أهله الذين قد يُصغِي إلى مقالتِهم ويَستجِيب لِدعوتِهم ويَتَّبِع نُصحَهم، ثم بعد ذلك تَستعِين حتّى بِالقضاء الشرعي مِن أجل التّخلّص مِن هذا الشر إن لم يَقبَل هو أن يَستجِيب لِداعِيها ولم يَقبَل أن يَرضَخ لِداعي الحق .. عليها أن تَسعى بِحسب استطاعتِها ولو إلى التّخلّص منه فإنّ مَن كان لا يُصلِّي هو غيْر مأمونٍ عليها وغير مأمونٍِ على دِينها؛ والله-تعالى-أعلم.