سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

أي إذا رأى الدليل يدل على غير المشهور أو أنَّه وَجَدَ الدليل يدل على خَلاف ما ذَهَب إلَيْه الأولون .. هذا إذَا كَان الإنسان يستطيع على ذلك، أمَّا إذا كان لا يستطيع على ذلك كما هو الحال في هذه المرأة التِي لا تستطيع أن تتعلم الكيفية الصحيحة الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في كيفية الصلاة ولا تستطيع حتى أن تأتي بشيء مِن الآيات القرآنية باستثناء الفاتحة بل ذكر الذي سأل عنها بأنَّها لا تستطيع أن تأتي بقراءة الفاتحة تَماما .. فهذه المرأة معذورة-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-إذا جدَّت في طلب العلم أو في طلب المعرفة الصحيحة لكيفية الصلاة ولكنها لَم تستطع إلى ذلك سبيلا، فإن الله-تبارك وتعالى-من رحمته بعباده لَم يكلفهم مَا هُو فوق طاقتهم .. ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ [ سورة البقرة: من الآية: 286 ]، وَهَذه المرْأَة تأتي بِما استطاعت عليه .. عليها أن تأتي بأركان الصلاة وشروطها .. تأتي بالطهارة المعروفة على حسب مَا هو ثابت، و-كذلك-تأتي بالقيام والركوع والسجود والجلوس على الصِّفة الصحيحة المعروفة، وأمَّا بالنِّسبَة إلى القراءة فَلْتَأت بِمَا استطاعت عَلَيه .. إذا استطاعت أن تتعلم فَاتِحة الكتاب فذلك المطلوب .. بل المطلوب أن تزيد شيئا مِن الآيات القرآنية في الصلوات الجهرِية، ولكن إذا لَم تستطع على ذلك فلتأت بِمَا استطاعت عليه ولو ببعض الآيات مِن فاتِحة الكتاب، وذلك يُجْزِيهاَ-بمشيئة الله-لعدم قدرتِها كما هو وارد في السؤال، أمَّا مَن لَم يستطع على الإتيان بشيء مِن القرآن رأسًا لا بفاتِحة الكتاب ولا بغيرها فليَأت بالتَّسْبِيح والتَّحمِيد والتَّهليل والتكبير حتى يتعلم شيئا مِن كتاب الله تبارك تعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٢٬٤٤٨ / ٧٬٩٢٠