سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

أمَّا بالنِّسبة إلى السؤال الثاني فَمِن المعلوم المتفق عليه أن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة وقال بعضهم هي شرط والأول لا شك أنَّه هو الصحيح، وأمَّا ما نُسِب إلى بعض أهل العلم مِن أنَّها ليست بِرُكن ولا شرط بل ولا واجب وإنَّما هي مِن السُّنَن فلا أظن أن ذَلِك يَثْبُت عن أحد، ونَحن نَجد بعض الأمور تُنْسَب إلى بعض أهل العلم وَهِيَ لا تَصِحُّ عنهم، فلا يُمكن للإنسان أن يأخذ ببعض الأمُورِ التِي تُنسَب إلى بعض أهل العلم مِن غير أن يَتَثَبَّت هل هي ثابتة عن أولئك العلماء أو لا .. على أنَّه لو قدرنا جدلا-وهو بعيد لا شك فيه-أن أَحَدًا قال بذلك-ولا أظن أن أحدا قال بذلك-فإن ذَلك مُخَالِف لِمَا عليه السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا أوضح مِن شَمس النهار، فليس لأحد أن يُصلي مِن دون أن يأتي بتَكْبِيرة الإحرام وَقَد ذَهَبَ المحققون مِن أهل العلم إلى أنَّه لابد مِن أن يأتي الإنسان بلفظ التَّكبير .. أيْ أن يقول: " الله أكبر " وليس له أن يأتي بلفظ آخر كأن يقول: " أعظم " أو ما شابه ذلك فإن " أعظم " وإن كان بِمعنى " أكبر "-مثلا-لكن ذلك مِمَّا لا يَسُوغ وإن قال بِه مَن قال مِن أهل العلم لأن الذي ثَبَتَ مِن فعل النَّبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو اللَّفظ المذكور وَلَوْ كان يَجوز للإنسان أن يأتي بغير ذلك لأتى به النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وَلَو مَرَّة واحدة على أَقل تقدير أو لَأَفْصَح عن ذلك بلسانه، أمَّا أنَّه وقد حافظ على ذلك طيلة حياته فلا يُمكن لأحد أن يقول بِخلاف ذلك .. فلا ينبغي لأحد أن يعمل بِخلاف ذلك وإن قَال به مَن قال كما قلت .. هذه المرأة عليها أن تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-وأن تَندم على ما فَرَّطَت من أمرها وأن تُعِيد جَميع تلك الصلوات التِي أَتَت بِها مِن غير أن تأتي بتكبيرة الإحرام ..

٢٬٤٤٩ / ٧٬٩٢٠