20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣س5: هل يَجوز للرَّجل أن يقرأ الفاتِحَة على روح زوجته أمام الناس أم يقرأها بعيدا عن أعين الناس وسَمَاعهم ؟
ج: على كل حال؛ أولا: لَم يأت حديث يَدُل على مشروعية قراءة الفاتحة على الميت سواءً كان ذلك الميت لَم يُدْفَن بَعْد أو أنّه قد دُفِن وسواء كان ذلك بعد دَفْنِه مُبَاشرَة أو بعد ذلك بِمدة مِن الوقت .. لَم يأت حديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَدُل على مشروعية ذلك ولا عَلَى مشروعية قراءة شيء من القرآن .. أيْ حَتى باستثناء الفاتِحة، فلا ينبغي لأحد أن يأتي بذلك لأنَّه مِن البِدَع الحادثة التِي لَم تَكن معهودة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولو كان في ذلك خير لفعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وَبِمَا أنَّه لَم يفعله فنقول: إنَّه باطل، وَخَيْر الهدي هدي مَحمد - صلى الله عليه وسلم - .
و-كذلك-ما يفعله كثير مِن الناس مِن قراءة القرآن وهو الذِي يُعرف عندهم بـ" الختمَة " في اليوم الثالث أو بعد اليوم الثالث مِن أيام العَزَاء .. أيْ بعد وَفَاة ذلك الميت يَجْتَمِع كثير مِن النَّاس ويقرؤون القرآن مِن أوَّله إلى نِهايته أو يقرؤون شيئا منه، هذا-أيضا-مِن البدع التِي لَم تَثْبُت عن النَّبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على أنَّه في كثير مِن الأحيان هَذَا يقرأ بصوت مرتفع وذلك يَقْرَأ بصوت مرتفع ويأتي بعض النَّاس وَيُسَلِّمُون ويقوم أولئك .. إلى غير ذلك مِن البِدَع التِي ينبغي للنَّاس أن يَجْتَنِبُوها.