سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

منهم مَن ذَهَب إلى أن ذلك واجب عليها كالرَّجل وليس لَها أن تترك ذلك أبدا.

ومنهم مَن ذَهَب إلى أن ذلك مِن السنن وإن لَم يصل إلى درجة الوجوب ومهما كان لا ينبغي لَها أن تُفَرِّط في سنَّة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومنهم مَن قال: هو لا يصل إلى السنَّة ولكنه أمر مطلوب.

وعلى كل حال؛ وردت بعض الأحاديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-تدل على ذلك، منها الصحيح الثابت المتَّفق على ثبوته، ومنها وإن كان ليس بصريح في أن ذلك من الأمور المطلوبة وإنَّما هو صريح في أن ذلك كان مشهورا في عهد النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهو يقول: ( إذا التقَى الخِتَانان فقد وجب الغسل ) وهذا دليل واضح على أن المراد بالختان الثاني هو ختان المرأة، ووردت أحاديث أخرى تدل على مشروعية ذلك وعلى الأمر به إلا أن أهل العلم قد اختلفوا في ثبوت تلك الأحاديث، ومهما كان فإن الأمر دائر بين الوُجُوب وبين السنَّة .. أيْ منهم من يقول إنَّه واجب وَمِنْهم من يقول إنَّه سُنَّة، وإن ذهبت طائفة إلى عدم القول بأنَّه سنَّة ولكنها مع ذلك تقول إنَّه أمر مطلوب، فلا يوجد أحد مِن الفقهاء يقول بعدم استحسان ذلك، والطب قد دَلَّ على ذلك فقد بَحث هذه القضية كثير مِن الأطباء وقالوا إن ذَلك أمْرٌ مطلوب وأن لَه فوائد مُتَعددة مِن النَّاحية الصحية ومن غيرها.

٢٬٤٥٩ / ٧٬٩٢٠