20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: هذه امرأة حَمْقَاء عليها أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى، الله-سبحانه وتعالى-غَنِيٌّ عن حج هذه المرأة فإذا كانت هذه المرأة قد أتَت بذلك بصيغة القسم فهذا القسم قسم مُخالف لشرع الله-تبارك وتعالى-لأنَّه ليس للإنسان أن يُقْسِم بشيء من مَخلوقات الله تعالى .. ليس للإنسان أن يقسم بالصلاة ولا بالصيام ولا بالحج ولا بالنكاح ولا بالطلاق ولا بأي شيء مِن مَخْلُوقات الله وإنَّما يُقسم بأسْمَاء الله-تبارك وتعالى-وبصفاته سبحانه وتعالى، اتفق العلماء عَلَى جواز القسم بالصفات الذاتية واختلفوا في مشروعية القسم بالصفات الفعلية والصحيح أن ذلك مشروع كما بين ذلك القطب في " شرح النيل " وغيره من أهل العلم، وأمَّا القسم بغير ذلك مِن مَخلوقات الله-تبارك وتعالى-فهذا منهي عنه أشدَّ النَّهْي، والعلماء قد اختلفوا عن النهي عن ذلك وإن اختلفوا هل ذلك يُفضي إلى التحريم أو أن ذلك مَكْروه، ولا شَك أن القول بالتَّحريم قول قوي جدا بل هو الصَّواب لأن الأصل في النهي أن يُحمل على التَّحريم مَا لَم تأت قرينة تدل على صرفه عن التحريم إلى الكَرَاهَة أو غَيْر ذلك من الأمور التي تأتي لَها صيغة النَّهي، وَلَم يأت هاهنا ما يدل على خلاف الأصل فينبغي أن يُحمل على الأَصل الذي تدل عليه هذه الصيغة، هَذَا إذا أتت بذلك بصورة القسم كَمَا هُو ظاهر مِن كلامها.