سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أمَّا إذَا كَانت أتت بِذَلك بِصيغَة النَّذر فعلى كل حال النَّذْر يَخْتَلف عن القسم، فَإذَا كانت قَالت: " إذَا أَكَلَت مِن بَيت فلان أو ذَهَبَت إلى بيت فلان وَأَكَلَت منه تَلْزَمُنِي حجة وأن تذهب إلى الحج حافية " عَلَى كل حال هَذَا فيه خلاف بين أهل العلم ولكنني لا أظن أنَّها أرادت بذلك أن تتقرب إلى الله تبارك وتعالى، فإن احتاطت وأخذت بقول بعض أهل العلم وكفَّرَت كفارة مرسلة بأن قامت بإطعام عشرة مساكين أو كسوتِهم أو عتق رقبة مؤمنة فإن لَم تَجد واحدا مِن هذه الثلاثة المذكورة صَامَت ثلاثة أيام فذلك حسن وفيه احتياط لأمر دينها، أمَّا أن نُوجب ذلك عليها ففي النفس ما فيها، ولكن الكفارة فيها سلامة لأمر دينها فلا ينبغي لَها أن تُفَرِّط فيها.

وقد نَبَّهت من مدة على أن كثيرا مِن الناس يُخْطِئُون في الكفارة أيْ في كفارات الأيمان والنذور فيذهبون إلى التَّكفير بالصيام .. أيْ بصيام ثلاثة أيام ولو كانوا قادرين عَلَى الكسوة وعلى الإطعام أو العِتق .. هذا خطأ لا يَصِح، ومَن فعل ذلك في الماضي فَعَلَيْه أن يَتُوب إلى رَبِّه وأن يُكفر مِن جديد لأنَّه لَم يُكفر مِن قبل.

٢٬٤٦٢ / ٧٬٩٢٠