سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 20 جمادى الأولى 1424هـ - 20 جويلية 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢١

أمَّا هذه المرأة فَجَوَابُها قد تقدم، و-كما قلت-الكفارة .. إن كفَّرت فهو أسلم، أمَّا الوجوب ففي ذلك في النفس ما فيها .. أكرر هذا لأنَّ كثيرا مِن النَّاس لا يفقهون الجواب، يسمعون شيئا ولا يُفَرِّقون بين أن هَذا يَجب عليهم أو أن هَذَا مندوب، فَقد يَحُثُّهم بعض المُفْتين على الاحتياط لأَمر الدِّين ويقولون: " إن فلانا قَال ذلك يجب " أو ما شابه ذلك، فَرْقٌ بين الوجوب وبين الندب .. بين أن هذا الأمر واجب مُتَحَتِّم على الإنسان لا يَجُوزُ لَه أن يَتركه بِحال-إذا كان طبعا قادرا عليه-وبين أنْ يُقَال لَه إن هذا الأمر مندوب أو أنَّه ينبغي لك تَحتَاط لأَمر دينك وأن تُخْرُج نفسك مِن خلاف المسلمين وإن كان الاحتياط مطلوبا في الدِّين .. يُحَثُّ عليه وَيُؤْمَر بِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س10: ما هي توبة مَن استعمل جهاز غيره في حرام ؟ وسواء كان صاحب الجهاز يرضى بذلك أم لا.

ج: الله المستعان؛ عليه-قبل كل شيء-أن يتوب مِن ذلك الحرام الذي استعمل فيه هذا الهاتف أو أنَّه عمل به أو أتاه بِوجه مِن الوجوه بغير واسطة هذا الهاتف .. عليه أن يتوب إلى الله-تبارك تعالى-وأن يندم على ما فَرَّط في أمره، أمَّا بالنسبة إلى صاحبه إن كان قد رضي بذلك فعليه هو أن يتوب إلى الله، لأن هذا من التعاون على معصية الله تبارك وتعالى، التَّعاون يكون في طاعة الله-سبحانه وتعالى-لا يكون في معصيته سبحانه، فإن كان قد رضي بذلك-كما قلنا-عليه التوبة، وليس على الذي استعمل الهاتف مِن ضَمَان لذلك الشَّخص لأنه قد رضي بذلك، وأمَّا إن كان قد استعمله مِن غَير رضا مِن ذلك الشخص .. أي مِن صاحب ذلك الهاتف فلابد مِن أن يقوم بِغُرم ذلك المبلغ الذِي استعمله في تلك المكالَمة أو في تلك المكالَمَات؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س11: المرأةُ المصابَة بِمرض السرطان تُعالَج غالِبا بِالكِيمَاوِي فَيَتَسَاقَط شَعرها، هل يَجوز لَها أن تلبس الشعر الصناعي ؟

٢٬٤٦٣ / ٧٬٩٢٠