سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

هذا مِمَّا يَفْرِض على الرَّجل أن يَرعى هذا، ولأجل هذا يُؤمر الرَّجل أن يَسُوس الحياة الزوجية عندما تَنْجُمُ مشكلات بطريقة هادئة هادفة تؤدي إلى المحافظة على هذه الحياة وهذا واضح في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 34 ]، يَبدأ أولاً الرَّجل عندما تَسْتَفْحل المشكلة بعلاجها بالموعظة الحسنة وتذكير المرأة بالعاقبة السيئَة التي تترتب على نشوزها فإن هي استجابت فذلك وكفى، وإن لَم تستجب واستمرت في عنادها وشقاقها فهنا ينتقل إلى لون آخر من علاج المشكلة وهو هجرانُها في المضجع لِما لذلك من أثر عليها، فإن استجابت فذلك وإلا فهنا يُؤذن للرَّجل أن يضرِبها ضرباً غير مُبَرِّح وغير مؤثر، ضَرْب تأديب لا ضَرْب انتقام وتشف، لأنه لا يجوز أن يَتَشَفَّى منها بالضرب المبرِّح، وإن استعصى الأمر-أيضاً-واستمرت القضية في صعوبتها فهنا تتدخل الأسرتان وذلك ما يوحي به قول الله - سبحانه وتعالى - مِن بعد: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ]، وإن أمكن الإصلاح فذلك وإن كان تعذر فالطلاق، والطلاق إنما شُرِع في الإسلام لا لأجل أن ينتقل الرَّجُل من حياة زوجية إلى حياة أخرى زوجية وإنما لأجل تفادي المشكلة التي هي أكبر عندما تتحول الحياة الزوجية بسبب تنافر الطِّباع بين الزوجين إلى جحيم لا يطاق فهنا يكون الطلاق بطريقة مشروعة، أوَّلاً ليس للرجل أن يرزأ المرأة شيئاً مما أعطاها إياه اللهم إلا أن يكون من قِبلها الشقاق وهي التي تريد الفَكَاك من هذه الحياة الزوجية وهو يريد الاستمرار عليها، أما أن يضايقها

٢٬٤٧٢ / ٧٬٩٢٠