سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ويُلجِئها إلى أن تفتدي منه فذلك غير جائز فالله-تبارك وتعالى-يقول: { وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً(1) إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } [ سورة البقرة، من الآية: 229 ]، ويقول الله - سبحانه وتعالى - أيضاً: { وَلا(2) تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً } [ سورة النساء، من الآية: 19 ] ويقول: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً - وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾ [ سورة النساء، الآيتين:20-21 ] ، ومع هذا .. الطلاقُ المشروع هو طلقة واحدة، وتكون هذه الطلقة في طُهْرٍ لم يُجامعها فيه، أما في الحيض فهو طلاق بدعة، وتطليقها في طهر جامعها فيها هو-أيضا- طلاق بدعة، وتطليقها طلقتين أو ثلاث تطليقات أو أكثر-أيضاً-ذلك طلاق بدعة وذلك غير جائز .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ]، ومما هو أشَدُّ من هذا أن يقول الرجل: " حرمتك على نفسي وحلََّلْتك لأي رجل آخر "، هذا من الكلام الخطير لأنه يخرج بصاحبه عن ملة الإسلام .. يُعْتَبر به في حكم المُرْتَدين سواء بالتحريم أو بالتحلِيل إذ ليس للإنسان أن يُحَرِّم ما أحل الله وليس له أن يُحَلِّلَ ما حرم الله ..

(1) -قال الشيخ: " أن تأخذوا شيئا مما آتيتموهن " وهو سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " فلا " وهو سبق لسان.

٢٬٤٧٣ / ٧٬٩٢٠