21سأذ 27 جمادى الأولى 1424هـ - 27 جويلية 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: تقديم الشَّكوى على مثل هذا الرَّجل عند المسؤول مِن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. مِن باب تغيير المنكر، فإن هذا الذي يفعله من أكبر المنكرات وأفضع الفضائع، كيف يَنتهك حرمة أخيه بحيث يدعه عارياً، هو وإن كان مجنوناً له حرمة الإنسانية، ثم إنه في أصله على فطرة الإسلام وخرج مِن بين أبوين مسلمين فهو على فطرة الإسلام فله حقوق الإسلام بِجَانب حقوق الإنسانية والله-تعالى-يقول: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ [ سورة الاسراء، الآية:70 ]، فكيف مع ذلك يتركه عارياً ؟! .. هذه مِن الأمور المحرمة وخصوصاً تركه على الطريق، من المفروض أن يكون حريصاً على سِتْرِه، على أنَّه أخوه ولَما كان أخاه فإنه يعتبر عرضه عرضه، فعليه أن يَرعَى هذا العرض وأن يصونه وأن لا يَجعله منتهكا، معنى ذلك أن ستره لسوأَتِه سِتْر لسوأته هو بنفسه فكيف يتركه على هذه الحالة ؟! فإن أصر على هذه الحالة ولَم تُجْد فيه النَّصيحة فإنَّه مِن الضرورة أن تقدم عليه دَعْوَى عند الجهة المختصة .. عند أولياء الأمر من أجل ردعه عن هذه الحالة وذلك مِمَّا يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. على أنَّه عندما يتعذر أن يقوم الرجال بالستر على النساء مع صونِهِن لأنفسهن أن يسترنه بقدر استطاعتهن من غير أن يتعرضن له بالشيء الذي فيه انتهاك للحرمة وإنَّما عليهن أن يَغْضُضْن بِأبصارهن وأَنْ يُلْقِين عليه ثوباً يستره وأن يصرفنه بقدر استطاعتهن عن البقاء في الطريق.
س6: رجل ينوي السفر، هل يجوز له أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم قبل دخول وقت صلاة الظهر بنصف ساعة ؟