سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 18 جمادى الثانية 1424هـ - 17 أوت 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: نصيحتي لهم جميعاً بأن يتقوا الله، وأن يأتمروا بأمره، وأن يزدجروا عن نهيه، وأن يدركوا أن الخير كل الخير في اتباع أمر الله سبحانه، وأن الشر كل الشر في البعد عن أمر الله سبحانه، وقد جاء البيان الفاصل في كتاب الله حيث قال: ﴿ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ]، وإخوة زوجها ليسوا من هؤلاء جميعاً فلا يجوز للمرأة أن تبدي لهم زينتها بأي حال من الأحوال، فعلى الرجال أن يتقوا الله-تعالى-في هذا الأمر، وأن يصونوا نسائهم. وعلى النساء أن يصن أنفسهن، وأن يحافظن على أمر الله. وهذا الذي يعده الناس تسامحاً إنما هو في الحقيقة تساهل، وكثيراً ما يفضي إلى الفتن، كثيراً ما تهيج الفتن بسبب مثل هذا التساهل في أمر الله سبحانه وتعالى، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع دابر هذ الأمر عندما قال عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: ( إياكم والدخول على النساء ) فقال له رجل من الأنصار: " أرأيت الحمو يا رسول الله ؟" فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمو الموت )، والمراد بالحمو هو أخو الزوج. فقد شبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالموت لخطورة دخوله على امرأة أخيه، فعلى هؤلاء جميعاً أن يتقوا الله، وأن يقفوا عند حدوده؛ والله المستعان.

٢٬٥٣٨ / ٧٬٩٢٠