25سأذ 25 جمادى الثانية 1424هـ - 24 أوت 2003م أحكام الأسرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣النجوم أو بعدد ذرات الرمال، هؤلاء حمقى، إنما يضاعفون من أوزارهم، يقعون في مخالفة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؛ وأشد من ذلك كله هو أن يقول حرمّتك على نفسي وحلّلتك لأي رجل آخر، ما هذه الجرأة ؟ وما هذه الوقاحة ؟ وما هذا سوء الأدب في حق الله تبارك وتعالى، فإن التحليل والتحريم ليسا موكولين إلى أحد من الناس، الله-تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِب ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 116 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 140 ] وقال: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [ سورة يونس، الآية:59 ]، والله - سبحانه وتعالى - يبين أن المشركين هم الذين وقعوا في الأمر، وأن هذا هو شأن المشركين فقد قال: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴾ [ سورة النحل، الآية: 3 ]، ويقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 148 ]، فإذن هذه عادة المشركين، ما للمسلم وإقحام نفسه في هذه العادة السيئة التي هي من عادات المشركين، هي من مواريث أهل الشرك، وقد نعى الله-تعالى-عليهم ذلك