09سأذ 6 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣فغسل الجنابة إذا كان من وطء فإنه متفق بين المسلمين على وجوبه على الرجل وعلى المرأة وذلك بشرط أن يكون هنالك إنزال، وكان يوجد خلاف بين بعض الصحابة فيما إذا التقى الختانان ولم يكن هنالك إنزال هل يجب الغسل أو لا يجب ؟ ثم استقر الاتفاق-على ما حكاه غير واحد من أهل العلم-على وجوب الغسل ولو لم يكن هنالك إنزال إذا التقى الختانان.
وكذلك اتفق العلماء على وجوب الغسل من الاحتلام إذا وقع الإنزال، هذا بالنسبة إلى الرجل.
وأما بالنسبة إلى المرأة فقد اختلف العلماء في ذلك:
ذهب جمهورهم إلى وجوب الغسل عليها.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم الوجوب.
والقول الصحيح الراجح أنّ ذلك واجب، لأدلة صحيحة ثابتة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم وبارك عليه، وعليه فينبغي الاهتمام بهذا الأمر، ويجب على كل شخص بلغ أن يعرف ذلك، ولا يجوز له التساهل بحال من الأحوال، وللأسف الشديد فإنّ بعض الناس لا يعلمون ذلك، ويفرّطون في بعض العبادات، كالصلاة والصيام، وذلك لأنّ الصلاة لا تصح إلا بالغسل، وأما الصيام فإنّ العلماء وإن اختلفوا فيه فإنّ القول الصحيح الراجح أنه لابد من الغسل فيه أيضا، لحديث أبي هريرة-رضي الله تبارك وتعالى عنه-أنّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بيّن وجوب ذلك، حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( من أصبح جُنُباًً أصبح مفطرا )، وهو دال على الوجوب، وما عارضه يدلّ على الإباحة وإذا تعارض دليلان يدل أحدهما على الوجوب أو على التحريم فإنه مقدّم على ما دلّ على الإباحة.