09سأذ 6 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤والغسل الذي ثبت عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-سنبيّنه فيما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى، ولكن من اغتسل .. أيْ غسل جميع أعضاء جسده بنية الغسل فإنّ ذلك يجزيه إلا أنه لا ينبغي لأحد أن يفرّط في اتباع سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد أرشد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلى كيفية معلومة في الغسل، وكان يستعمل ذلك-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عندما كان يغتسل، كما روته أزواجه رضوان الله-تبارك وتعالى-عليهن.
فمن أراد أن يغتسل عليه أوّلا أن ينوي الغسل، إذ لا غسل إلا بنية على القول الراجح .. هذا هو القول الصحيح، لأنّ الغسل من الجنابة من الأمور التي لا تدرك علّتها وكل أمر لا تدرك العلة من فرضيته أو من مشروعيته فلابد من وجود النية فيه.
وذهب بعض العلماء إلى أنّ النية لا تجب في الغسل فمتى ما اغتسل الشخص-على هذا الرأي-ولو لم ينو الغسل فإنّ ذلك يجزيه.
وذهب بعض العلماء إلى أنّ الغسل يجزي بدون نية وأما التيمم .. أي بالنسبة لمن لم يجد الماء أو لم يستطع على استعماله فإنه لابد من وجود النية فيه.
والصحيح أنه لابد من وجود النية في الكل.
وذهب بعضهم إلى عدم وجوب النية في الغسل وفي التيمم.
وهذه الأقوال-كما سمعتُم-مرجوحة باستثناء قول من يقول بوجوب النية في الكل .. نعم من كان يغتسل من قبل من غير نية فيمكن أن يترخّص له فيما مضى، نظرا إلى وجود القول المشهور الآخر الذي هو لا يشترط النية أو على قول من يقول إنّ النية لا تشترط بالنسبة إلى الجاهل وتشترط بالنسبة إلى العالم إلى غير ذلك من الأقوال، فمن ترخّص بالنسبة فيما مضى فله وجه، وأما في المستقبل فإنه لا ينبغي لأحد أن يفرّط في ذلك.
ثم بعد ذلك يسمي الله .. يقول: " بسم الله "، وهذا الأمر ذهب بعض العلماء إلى مشروعيته .. أي البسملة.
وذهب بعض العلماء إلى عدم مشروعيتها.