سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 10 رجب 1424هـ - 7 سبتمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

وأما كون المرأة تذوب شخصيتها في شخصية الرجل بحيث لا يكون لها رأي فهذا خلاف ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في معاملته لنسائه، قد كن يراجعنه في الرأي، ولربما استشارهن في الأمر الذي يتعلق بالأمة كما استشار أم سلمة رضي الله تعالى عنها لما يتعلق بأمر المسلمين عندما امتنعوا من التحلل من إحرامهم بعدما نزل من حكم الله تبارك وتعالى في أمر الحديبية ما نزل ووقع صلح الحديبية، وقع في نفوس المسلمين حرج من ذلك، ورأوا أن في ذلك غضاضة عليهم، ولذلك امتنعوا حتى من التحلل، فهَمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ولما عرض ذلك على أم سلمة اقترحت عليه بأن يبادر هو ويتحلل بأن يخرج إلى الناس ويحلق أمامهم، ففعل ذلك فاستجاب الناس لرأيه، هذا دليل على أن الرجل يشرك المرأة في الرأي ولا يتجاهل رأيها وهكذا.

فإذاً هذه الأمور كلها من الممكن أن ينظر فيها كما قلنا بأن تصرف الرجل في قضيته مع المرأة الأولى يدل على هوسه وحماقته والله تعالى المستعان. فنحن لا نقول بأن هذه المرأة تأثم.

وعلى أي حال الشروط التي يشترطها الرجل على المرأة، أو تشترطها المرأة على الرجل قبل زواجهما على كل منهما أن يرعى قدرته على الوفاء بهذه الشروط أو عدم قدرته، أن لا يزج بنفسه في أمر يرى عاقبته عليه فيها شيئاً من الحرج، بل عليه أن ينظر قبل الإقدام على الأمر حتى يكون القبول أو الرفض مبنياً على دراسة متأنية واعية مستفيضة؛ والله-تعالى-الموفق.

س8: من الذي يحدد وظيفة المرأة في الإسلام ؟ هل يصح لأي إنسان أن يحدد وظيفة المرأة على أنها تنحصر في كذا وكذا وهو ليس لديه علم كاف.

ج: على أيّ حال؛ طبيعة المرأة مألوفة ومعروفة فلذلك الوظيفة هي التي تليق بطبيعة أنوثتها بحيث أولاً قبل كل شيء يجب أن لا تكون مزاحمة للرجال، وأن لا تكون مختلطة بهم، ثم مع ذلك أن تكون هذه الوظيفة نفسها تلبي حاجات بنات جنسها، هكذا ينبغي أن تكون وظيفة المرأة.

٢٬٥٨٣ / ٧٬٩٢٠