26سأذ 10 رجب 1424هـ - 7 سبتمبر 2003م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤فلذلك أنا أرى أن هذا الوصف وصف غير دقيق، وهذا الرجل ينبغي أن تكون المرأة على حذر منه باعتبار هذا الوصف.
أما بالنسبة إلى إرخاء الخمار على الوجه فهذا فيه ستر للمرأة وصون لها، وعلى أي حال نحن وإن كنا نرجح أن الوجه غير عورة وجه المرأة ولكننا مع ذلك نقول إنه من الستر والصون لها أن ترخي غشاءً على وجهها حتى تتقي نظر الرجال إليها، وإن كان هنالك ما يحذر من الفتنة فعندئذ يتعين عليها ذلك، والفتنة قائمة إذ كثير من الرجال لا يؤمن من قبلهم الشر، لا يؤمن منهم أن تمتد أنظارهم إلى محاسن النساء من خلال تأملهم في وجوههن، وهم يُمَنّون أنفسهم بكثير من الأماني الفاسدة من خلال هذا النظر، هذا من ناحية.
أما بالنسبة إلى أمر الوظيفة فإنه تراعى الوظيفة ونوع هذه الوظيفة، هل هي وظيفة مصونة تليق بمكانة المرأة، وتليق بطبيعتها وبأنوثتها، أو هي بخلاف ذلك هذا من ناحية، من ناحية أخرى أيضا ينظر إلى حاجتها إلى تلك الوظيفة وعدم حاجتها، إمكان استغنائها عنها أو عدم إمكان استغنائها.
ثم مع هذا أيضا بالنسبة إلى مس الهاتف، قضية الهاتف إن لم هنالك محذور فالأصل أن كلام المرأة في الهاتف مباح.
وكذلك بالنسبة إلى أي شيء من هذا القبيل، الإطلاع على موقع في الانترنت إن لم يكن هنالك محذور، إن كانت استفادة من ذلك، وكذلك بالنسبة إلى متابعة الفضائيات وغير ذلك إن لم يكن هنالك أي محذور وإنما كانت تتابع ما ينفع وتتقي ما يضر فليس عليها في ذلك حرج.