سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 10 رجب 1424هـ - 7 سبتمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

أما ما يصنعه الناس اليوم وما يسمونه رهنا، لم أسمه أنا بيع إقالة وإنما هذه تسمية قديمة عرفت في عمان، عرف ببيع الإقالة وببيع الخيار، كما سمي عند أقوام ببيع الوفاء، وسمي عند غيرهم ببيع الشرط، وسمي عند بعض الناس ببيع الجائز أسماء متعددة كما بينت ذلك في الجواب المدون، ولكن هذا البيع هو محدث لم يكن موجوداً من قبل، وإنما أحدثه من أحدثه لسبب محاولة التوصل إلى الانتفاع بالعين المبيعة مع عدم فوات هذه العين عن البائع، بحيث يتمكن من استردادها، وهذا أمر فيه خطورة كبيرة، والناس تصرفوا فيه تصرفاً عجيباً، وأصبح اليوم رباً واضحاً لا غبار عليه، وكل من يكابر في ذلك، وكل من يدّعي خلاف ذلك فهو على أي حال إنما يخدع نفسه والعياذ بالله.

وهؤلاء الذين يجادلون في هذا إنما هم بأنفسهم وقعوا في إثم هذه المعاملة السيئة فلذلك لا يريدون أن ينفلتوا عنها والناس وقعوا في أمر مريج من هذه المعاملة السيئة. على أن كثيراً من الناس ساءهم ما قلته في ذلك الجواب، وأنا أدعو هؤلاء إلى المناظرة وجلسة المناقشة العلنية ليحصحص الحق في هذه المسألة، أما أن يقولوا من وراء الكواليس ما يقولونه ويكونوا كما قال الشاعر:

وإذا خلا الجبان بأرض … إلخ.

فهذا أمر لا عبرة به إنما نطالبهم بالمناقشة، المناقشة الواضحة ومقارعة الحجة بالحجة والإتيان بالدليل، ونحن أوضحنا من الأدلة ما يكفي لأن يكون معتبراً، ونحن ننصح جميع المسلمين بأن يتركوا هذه المعاملة وأن يربأوا بأنفسهم عنها، وأن لا يقعوا فيها فإن فيها إثماً كبيراً وهي محاربة لله ورسوله، هي محاربة من ناحيتين محاربة من ناحية المخادعة، ومحاربة أيضاً من ناحية أكل الربا الصريح؛ والله-تعالى-المستعان.

٢٬٥٨٧ / ٧٬٩٢٠