سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 10 رجب 1424هـ - 7 سبتمبر 2003م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

فإن كانت قَصَّت جانباً مِن شعرها ولو أخذت منه مِن جانب فعلى كل حال هي أخطأت ولكنها تَحلَّلَت، وأمَّا إذا كانت لم تقص شيئاً من شعرها قط ففي هذه الحالة تكون قد تَرَكَت شيئاً واجباً في التَّحلُّل وهو قَص الشعر، وعلى هذا عليها الفِدية وهي دَم؛ والله-تعالى-أعلم.

س11: الرهن الذي سميتموه ببيع الإقالة يتعامل به الناس يقوم أحدهم برهن بيته لشخص ثم يسكنه ويدفع إيجاره لذلك الشخص الذي ارتهن منه، فما حكم هذه المعاملة ؟

ج: أولاً قبل كل شيء الرهن الشرعي هو وثيقة تكون في يد المرتهن لا ينتفع منها بشيء، إنما تكون في يده حتى يطمئن إلى وفاء حقه، والله تبارك وتعالى شرع الرهن في السفر، ولكن دلت السنة على جوازه في السفر وفي الحضر، وعلى أي حال الرهن كما قلت لا يعدو أن يكون وثيقة في يد المرتهن، وليس للمرتهن أن ينتفع بشيء، بل لو نقدر أنه ارتهن خنجراً ليس له أن يلبسها، ولو لبسها لعدت تلك منفعة، وكل قرض جر منفعة فهو ربا، وهذا مما جاءت به الروايات وإن لم تكن هذه الروايات بذلك القدر من حيث اتصال الأسانيد إلى غير ذلك إلا أنها معتضدة بالإجماع، فالإجماع منعقد على هذا أن كل قرض جر منفعة فهو ربا، وبجانب هذا الرهن ليست له مدة بحيث يمتلك المرتهن العين المرتهنة: ( لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه ) هكذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

٢٬٥٨٦ / ٧٬٩٢٠