27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤س1: في بعض الأحيان تعترض الطريق العام جُملة من الحيوانات السائبة-كالحمير مثلاً-فتتسبب في حوادث كثيرة وتكبِّد الناس خسائر مادية ومعنوية، فهل يَجوز قتلها والتَّخلص منها لِهذا السبب ؟
ج: لا يَخلو إمَّا أن تَكون هذه الحمير مِلكاً لأحد ففي هذه الحالة تُقَام الحجة على أربابِها بأن يَحْفَظُوها وَيَصُونُوهَا وَيَمْنَعُوهَا مِن الإضرار بالغَيْر، وإمَّا أن تكون غير مَمْلُوكة لأحد ففي هذه الحالة إن كانت سبباً في وقوع الحوادث وَتَلَف الأنفس فإن المحافظة على الأنفس البشرية أَوْلَى مِن المحافظة على الحيوانات، إذ كُلُّ ما في هذه الأرض إنَّما خُلِق للإنسان، فإن كان سبباً لإزعاجه والإضرار به ففي هذه الحالة يُصْرَف الضَّرر .. كل ما هو مُضِرٌّ بالإنسان يُصْرَف أياً كان، فالإنسان كُرِّم تَكْرِيماً مِن عند الله: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 70 ]، فلذلك تُصَان حياة الإنسان مِن أجل قيامه بِهَذِه الوَظِيفَة التي نِيطَت بِه وَيُصْرَف عنه الأذَى؛ والله-تعالى-المستعان.
س2: ذكرتم في حلقات ماضية أن السُّرعة السَّاحقة التي يتهَوَّر فيها الإنسان وأصابه حادث وتوفي يُعْتَبَر منتحراً إذا كان هو قد تسبب في ذلك؛ إذا كان مُسْرِعاً بالفعل واعترضه هذه المرة حمار أو حيوان وتوفي والسرعة كانت كبيرة هل هذا يعتبر معذوراً أم يدخل في الحكم السابق ؟
ج: لا، لا، ما دامت السُّرعة كانت السبب في وفاته فإنَّه يُؤَاخَذُ بذلك، إذ يُعَدُّ بذلك منتحرا.
س3: هَل يَجِبُ السُّكوتُ والوقوفُ عن الحركةِ عندَ سَمَاعِ الأذان ؟ وكيف نَعمَل إذا تَعدَّدَ ؟ هل لِلأوّلِ أم لِلأقْرَبِ أم لِلرَّافِعِ صَوْتَه ؟