سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: على أيّ حال؛ جاء في الحديثِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذَا سَمِعْتُم المؤذِّن فَقُولُوا مثلَ ما يَقول، ثم سَلُوا الله لِي الوَسِيلَة )، فعندما يَسْمَعُ الإنسان(1) الأذانَ يُسَنُّ لَه أن يُتَابِع ذلك المؤذِّن.

وَجُمْهُورُ العلماء يَقولون بِأنّ ذلك مَحْمُولٌ على النَّدب.

ولكن الحنَفِيَة يَقولون بِأنّ ذلك مَحمُولٌ على الوجوب.

ومَا اعتلَّ بِه الجمهور مِن القرينَة ليس كافِيا لِصرْفِ هذا الأمْرِ عن الوُجُوب إلى النَّدب، إذْ الأصْلُ في أمرِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - أن يُحمَلَ على الوجوب .. هذا مِن ناحية.

ومِن ناحيةِ الوُقُوفِ عن الحركة فإنّ ذلك لَم يُسَن .. لَيْسَ مِن السنَّة أن يَقِفَ الإنسان ولاَ يَتَحَرَّك ويُعَطِّل العَمل الذي يُبَاشِرُه إن كان يُبَاشِر عملا مِن الأعمال، فبِإمكانِه أن يَسْتَمِرَّ على عملِه مَعَ رَدِّه على أذانِ المؤذِّن، وإن كان ماشِيا فبِإمكانِه الاستِمرار في مَشْيِه مِن غيْرِ أن يَتَوَقَّفَ عن المشي إن سمع أذان المؤذِّن.

س3:

-في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم سلوا الله لي الوسيلة ) فعندما يُسمَع الأذان يُسنّ أن يُتابَع ذلك المؤذن، ويحمل ذلك الأمر على ~:

1-الندب: الجمهور، [ ( الأصل في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يحمل على الوجوب، وما اعتلوا به مِن القرينة ليس كافيا لصرفه إلى الندب ): أخ ].

2-الوجوب: الحنفية.

-عند سماع أذان المؤذن ليس مِن السنّة أن يقف الإنسان ولا يتحرك، فبإمكانه أن يستمر على عمله مع رده على الأذان، وإن كان ماشيا فبإمكانه الاستمرار في مشيه.

س4: عندَما يُرَدِّدُ الأذان خلفْ المؤذِّن، هل يُمنَع مِن الكلامِ كليةً بِحيثُ يقتصر فقط على تَرْدِيدِ كلماتِ الأذان أم يَتَكَلَّم ويُرَدِّد ؟

(1) -قال الشيخ: " المؤذن " بدلا من " الإنسان " وهو سبق لسان.

٢٬٥٩٤ / ٧٬٩٢٠