سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

والمرتد-على أي حال-هو في حكم المشرك، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ … إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 28 ]، وهذه النجاسة اختلف فيها هَل هي نَجَاسة حِسِّيَة أو أنَّها نَجَاسَة معنوية ؟ ثم إن كانت حِسِّيَة فهل هي نَجاسة كَسْبِيَّة لأنَّهم لا يتقون النَّجَاسَات أو هي نَجَاسة ذاتية ؟ هذا مِمَّا اختلف فيه، والذي يَتَرَجَّح أن هذه النَّجاسة إنَّما هي نَجَاسة حسية بدليل أن السيدَة أم المؤمنين أم حبيبة-رضي الله تعالى عنها-لَّما جاء إليها أبو سفيان قبل الفتح ودخل عليها .. لَمَا جاء إلى المدينة المنورة عندما جاء طالباً تَمديد صلح الحديبية بعدما حدث مِما حدث وكان قد أدى ذلك إلى قلق قريش أن يَقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ودخل عليها .. أراد أن يَجلس على الفراش فطوته عنه، فعجب من أمرها، فقالت له: " إنَّك رَجُل مشرك نَجَس وهذا فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، فهذا دليل على أن هذه النجاسة نَجَاسَة حسِّيَة وإلا لَما أرادت أن تطوي الفراش عنه، هذا مِن ناحية.

من ناحية أخرى كذلك نجد ما يدل على ذلك في قصة عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-قبل إسلامه عندما أراد أن يمسك القرآن فاشترطت عليه أخته أن يغتسل.

وكون هذه النجاسة نجاسة كسبية أو نجاسة ذاتية هذا أيضاً مما يُختلف فيه، فعند من يجعلها نجاسة كسبية يقول بأنه-أي المشرك-إنما هو نجس لأنه لا يتقي النجاسات وعلى هذا فلو اغتسل وأماط الأذى عنه ولم تكن فيه نجاسة فلا حرج في رطوباته، والذين يقولون بأنها نجاسة ذاتية يقولون بخلاف ذلك، والتعبير بالنَجَس لا بالنَجِس يؤكد أن ذواتهم أنجاس؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: سب دِين جماد .. مثلا يقول شخص: " ألعن دِين هذا الحيوان "، هل يُعتبَر مِن سب الدِّين الذي يُؤدِّي إلى الارتداد ؟

٢٬٥٩٧ / ٧٬٩٢٠