27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: تلك الطلقة السابقة كما وقعت، أما بالنسبة إلى هذا الطلاق الأخير فقوله: " أنت طالق طالق "، هذا الطلاق لم يُقَيَّد، وإنما في المرة الثالثة قَيَّد، فذلك تقييد لطلقة أخرى، أما ما مضى بما أن التقييد لم يكن في نَفَسٍ واحد مع المُقَيَّد فالتقييد لا عبرة به .. قوله: " إن كنت كاذبة " هذا التقييد لا عبرة به لأنه جاء بعدما أطلق الطلقتين من غير تَقْيِيد، وتكراره بحيث قال لها: " أنت طالق طالق " هذا التكرار إن قَصَد به التأسيس وهو إنشاء طَلْقَة جديدة عندما أعاد اللَّفظ فإنها تَطْلُق طلقتين، وإن كان قصد به التأكيد أي تأكيد الطلقة الأولى فهي طلقة واحدة، فإن كانت هذه طلقة واحدة والطلقة الثالثة لا عبرة بها لأنها مقيدة بكونها كاذبة وهي مع ذلك غير كاذبة .. هذه الطلقة الثالثة لا عبرة بها لكونها غير كاذبة فله أن يراجعها إن كان قَصَد التأكيد ولم يكن قَصَد التأسيس لأن الطلقة الثانية تُضَمُّ إلى الطلقة الثالثة، له أن يراجعها بما بَقِيَ مِن طلاقها وقد بقي من طلاقها طلقة واحدة؛ والله-تعالى-أعلم.
س: يعني الأمل الآن في سؤاله هل يقصد التأكيد أو التأسيس.
ج: نعم.
س13: هل لكم مِن تعليق على هذا الموقف .. أي حوار بسيط بينه وبين زوجته أدّى إلى استخدام الطلاق ؟
ج: هذا-على كل حال-مِن الهَوَس وضلال العقول وعدم معرفة الناس كيف يتصرفون، الطلاق إنما جُعِل بِيَد الرجل لأن الرجل أَقْدر على ضبط أعصابه والتحكم في نزعاته ونزغاته، أقدر على التحكم في عواطفه عندما تهيج بخلاف المرأة فلذلك جُعِل الطلاق بِيَد الرجل، ولكن الرجل أصبح هو الأحمق .. الأرعن الذي يتصرف هذا التصرف الذي هو خارج عن حدود الاعتدال.