سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

الطلاق أوَّلاً لم يُشْرع من أجل التلاعب، يُتفادى الطلاق كل التفادي، ولذلك حتى عندما يستحكم الخلاف بين الرجل والمرأة يؤمر إن تعذَّر الصُّلح فيما بينهما وعلاج مشكلتهما فيما بينهما يؤمر أن تتدخَّل الأسرتان أسرة الرجل وأسرة المرأة ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَما مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَما مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ]، ذلك من أجل تفادي الطلاق، عندئذ إذا تَعَذَّر الوِفاق وصارت الحياة الزوجية جحيماً لا يُطاق .. عندئذ يجوز الطلاق ولكن مع هذا لابد من أن يكون تُراعى فيه شروط .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 1 ]، وقد بَيَّن ذلك حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما جاء إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال له: " يا رسول الله إن عبد الله طَلَّق امرأته وهي حائض " فقال له: ( مُره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلَّق فتلك العدة التي أمر الله أن يُطَلَّق لَها النساء ) أي يمكن أن يطلق المرأة في طهر لَم يباشرها فيه، أما في طهر باشرها فيه فالطلاق حرام، أو في الحيض-أيضاً-الطلاق حرام لأن هنالك حكمة ربانية .. في الحيض كثيراً ما تكون المرأة هائجة العواطف مُتَوَتِّرة ألأعصاب فيؤمر الرجل أن يحتمل هذه الحالة النفسية منها وأن لا يَتَسرع إلى طلاقها ..

٢٬٦٠٣ / ٧٬٩٢٠