سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 17 رجب 1424هـ - 14 سبتمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

س20: طلبة عُمانيون مِن أمريكا يَقولون: نُواجِه بعضَ الصعوبات في الحصولِ على محلات لِبَيْع اللحمِ الحلال وإن وُجِدَتْ فهي بعِيدَة جِدا، والسؤال: ما رأيُكم في الأطعمة المقَدَّمَة في المطاعِم والمحلات غيْر المسلِمَة .. اللحْم والدّجاج .. الطازِج منها أو المعَلّب ؟ ما حُكمُه ؟

ج: على أيّ حال؛ أوَّلا-قبلَ كلِّ شيء-علينا أن نُدرِك بِأنّ ذَبْحَ الحيوان لابد مِن أن يَكون بِطرِيقة مشروعة .. بِطرِيقة لا تَختَلِف عمَّا شرع الله - سبحانه وتعالى - ، والله-سبحانه-قد حَرَّمَ كثيرا مِن أنواعِ الحيوانات .. أي مِمَّا أُحِل لكن بِسببٍ مِن الأسباب، والله-تعالى-يَقول: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ(1) وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ … } [ سورة المائدة، من الآية: 3 ].

فَلئن كانتْ هذه اللحوم مذبوحة بِطرِيقة شرعية مِمَّن تَجوزُ ذَكاتُه شَرْعا-وذلك بِأن يَكون المُذَكِّي مسلِما أو يَكون المُذَكِّي كتابِيا مع اليقين بِكتابِيتِه، لا مع الشَّك فيها-ففي هذه الحالة لا مانع مِن أَكلِها إن لَم تَكن بِطرِيقةٍ لا تَجوز .. أي ما لَم تَكن مَوْقُوذَة، إذ لَم يَكن الله-تبارك وتعالى-ليُحرِّمَ الوَقْذ مِن مسلِم ويُبِيح الموْقُوذَة إن كانتْ مِن كتابِي .. إنما الموقوذَة هي محرَّمَة سواء كان الواقِذ مسلِما أو كان الواقِذ كتابِيا، و-كذلك-حرَّم الله-تبارك وتعالى-المنخنِقَة، فالمخنُوقَة سواء كان الخانِق كتابِيا أو كان الخانِق مسلِما .. إنَّما المخنوقَة لا تَحِل، وهكذا كلّ ما كان على غيرِ الطرِيقة الشرْعِية.

(1) -قال الشيخ: " وما أهل به لغير الله " وهو سبق لسان.

٢٬٦٠٩ / ٧٬٩٢٠