09سأذ 6 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧وهذا الحديث لم يتعرض لذكر التثليث كما أنه لم يتعرض لعدم مشروعية ذلك، فيؤخذ التثليث .. أي قد تؤخذ أفضلية التثليث من الأحاديث الناصّة على أفضلية ذلك في الوضوء، وبحث ذلك يحتاج إلى إطالة.
س2: يبدو أنّ الأخت أشكل عليها بين الوصية وبين القيام بتنفيذ الصيام عن طريق الوصية-أيضا-أو الحج .. صحيح أنه لا وصية لوارث لكن هل عندما يوصي الوارث لموروثه أن يصوم عنه أو أن يحج عنه، هل له أن يحج عنه أو يصوم عنه ؟
ج: نعم، ثبت في الحديث عن النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-أنه قال: ( لا وصية لوارث )، وهو حديث صحيح ثابت، بل ادعى بعض العلماء أنه متواتر وليس كذلك إلا أنه مشهور عند العلماء وقد جرى عليه العمل عندهم جميعا وتؤيّد ذلك الآية القرآنية، فليس لأحد أن يوصي لواحد من ورثته بشيء اللهم إلا إذا كانت تلك الوصية مقابل حقّ قد أخذه ذلك الشخص الموصي من هذا الشخص الذي يريد أن يوصي له.
وأما بالنسبة إلى هذه المسألة وهي ما إذا أوصى رجل بحج أو صيام أو ما شابه ذلك فهل لبعض ورثته أن يقوموا بتنفيذ هذه الوصية وأن يأخذوا مقدارا من المال مقابل تنفيذ تلك الوصية ؟ فالجواب: نعم، لأنّ هذه الوصية ليست لذلك الوارث بسبب أنه قريب للمتوفى وإنما بسبب قيامه بهذا العمل الذي قام به بل الأولى أن يقوم بإنفاذ هذه الوصية وأن يقوم بتأديتها أقارب المتوفى، لأنّ الحديث قال: ( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )، وجاء-أيضا-في الحديث الذي فيه أنّ النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-سمع رجلا يقول: " لبّيك عن شبرمة " قال: ( من شبرمة ؟ ) قال: " قريب لي " أو " أخ لي "، حتى أنّ بعض العلماء ذهب إلى أنه لا تصح العبادة من شخص بعيد لشخص بعيد عنه؛ ولذلك تعرف الأخت السائلة بأنّ هذه القضية لا تدخل ضمن الحديث الثابت عن النبي صلى الله وسلم عليه؛ والله-تعالى-أعلم.