سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 6 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

واستحب بعض العلماء أن يغسل ما بين السرة والركبتين ولم أجد نصّا صريحا يدل على ذلك وإنما الذي جاء غسل ما أصابته النجاسة وقد تصيب النجاسة حتى ما هو أسفل من الركبة إذا انقلب الإنسان على موضع من الفراش قد أصابته النجاسة.

وبعد أن يغسل ما أصابته النجاسة من جسده يُؤمر بغسل يديه .. أي المواضع التي أصابتها النجاسة وينبغي له أن يستعمل شيئا من الصابون أو التراب أو ما شابه ذلك، كما جاء في الرواية عن النبي صلى الله وسلم وبارك عليه.

وبعد ذلك يُؤمر بأن يتوضأ وضوء الصلاة.

وبعد أن يتوضأ يقوم بغسل رأسه ويخلل شعر الرأس ويفيض عليه الماء ثلاث مرات.

ثم بعد ذلك يقوم بغسل جسده .. يقدم الأيمن فالأيمن فهذه هي الصفة المشروعة في غسل الجنابة.

وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها ولو بشيء من الاختصار:

من ذلك النية فقد وقع فيها الخلاف والقول الصحيح أنه لابد منها إلا أنّ هذه النية المشترطة هي النية القلبية، وأما ذكر التلفظ بـ " اللهم نويت أن اغتسل " أو ما شابه ذلك فهذا لا ينبغي الاشتغال به، لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، بل النية المعتبرة هي النية القلبية التي كان يفعلها النبي صلى الله وسلم وبارك عليه.

والتسمية-كما قلتُ-ينبغي الاقتصار على لفظ " بسم الله " ولا ينبغي الإتيان بالتسمية كاملة.

ثم بعد ذلك اختلف العلماء في بعض الأمور المتعلقة بالغسل، منها:

هل يسنّ التثليث في أعضاء الوضوء في حالة الغسل-كما هو الحال في الوضوء-إذا لم يكن في حالة الغسل أو لا ؟

ذهب بعض العلماء إلى أنّ التثليث لا يسنّ، لأنه لم يثبت من طريق صحيحةٍ الأمرُ بذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإنما جاء فيه أنه توضأ وضوءه للصلاة.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ ذلك مسنون ومرغّب فيه.

٢٦١ / ٧٬٩٢٠