سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: حقيقة الأمر؛ هذه القضية مِمَّا وَقَعَ الأخذ والرَّد فيه، وَتَضَارَبَت الآراء فيه، وأُثِيرت في "مَجْمَع الفقه الإسلامي"، والأطبَّاء ذَكَرُوا أن المريض في هذه الحالة لا تكون فيه حياة إلا الحياة المكتسبة مِن وُجُود الأجهزة التِي تُبقي نَبَضَات قبله وإلا فإنّ حياته لا تُرْجَى بِحَال مِن الأحوال، فلئن كان المريض بِهذه الحالة وكانت هذه الأجهزة لا تُكَلِّف الدولة أو لا تُكَلِّف المجتمع شيئًا مِن النَّفَقَات .. لو كان ذلك كذلك فعندئذ إبقاء هذه الأجهزة هُو الواجب لِعدم التَّكْلِيف، ولكن بِمَا أنّ هذه الأجهزة هي مُكَلِّفة والحاجة إليها دَاعِيَة، وقد يَحْتَاج إليها مَن تُرجَى حيَاتُه وهذا لا تُرجى حياته فسحب الأجهزة ليس قتلاً لَه، وإنَّما هو أَمْرٌ يَتَرَتَّب عليه أن تتوقّف نَبَضَات قلبه لأنّ تِلْكُم النَّبَضَات أصبحت صِنَاعِية بسبب ذلك الجهاز .. ما أصبحت نبضات طبيعية وإنَّما هي نبضات صناعية، والأجهزة-حسبما فهمنا مِن الأطباء-تُكَلِّف الدولة مبلغاً هائلاً مع عدم رجاء الحياة لذلك المريض إذ هو في حُكم الميت وإنَّما نبضات قلبه-كما ذكرنا-لا تعدو أن تكون صناعية بسبب وُجُود تِلكم الأجهزة، ففي هذه الحالة تُوَفَّر فائدَة هذه الأجهزة للذين تُرْجَى حَيَاتُهم لا للذي هو مَيْؤُوس مِن حياته.

س3: إذا استمر هذا الميت دماغياً يعمل حسب هذه الأجهزة الموضوعة فيه وقد تحقق موته وإنَّما بقيت الأجهزة هي التي تعمل فيه، ففي هذه الحالة زوجته هل تَعْتَدّ بِمُجَرَّد تقرير الأطباء أنَّه مَات وإنَّما بَقِي الآن حياً بهذه الأجهزة ؟

٢٬٦٣٨ / ٧٬٩٢٠