30سأذ 16 شعبان 1424هـ - 12 أكتوبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠فقطعية المتن أن يكون متنه متناً متواتراً، وذلك بأن يكون آية مِن كتاب الله-تَعَالى-أو حديثاً تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والتواتر هو أن يَنْقُل الحديث جَمَاعَة عن جَمَاعة لا يُمكن أن يَتَوَاطَأ مثلهم عَلَى الكَذِب عَادَة حَتَى يَصِل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالحديث المتواتر إنَّما هو الحديث الذي تَلَقَّاه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَدَدٌ كبير مِن النَّاس لا يُمْكن أن يَتَوَاطَأ مثلهم على الكذب عَادَة، ونقل ذلك عَنهم مِثْلُهم أو أكثر منهم تقريباً كَمَا في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو: ( مَن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مَقْعَدَهُ مِن النَّار )، فإنَّه قيل بأنَّه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحو ثَمَانُمائة صحابي، فهذا عدد كاف لئن يُعْتَبَر تَوَاتُرَا بل لَعَلَّه زاد عَمَّا يُشْتَرَط في التَّوَاتُر، ونقله عنهم أعداد هَائِلة وانتشر واشتهر ما بين الأمَّة حَتَى أصبح من الأمور التِّي لاَ يُشَكُّ فيها، فَهَذَا هو المتواتر.