31سأذ 23 شعبان 1424هـ - 19 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧بالنسبة إلى قضية الاغتسال .. على كل حال؛ الغسل من الاستمناء واجب سواء كان ذلك بالنسبة إلى الرجل أو بالنسبة إلى المرأة، وكثير من الناس يظنون أنّ المرأة لا تغتسل من مثل ذلك ومن مثل الاحتلام-أي إذا احتلمت ورأت الماء .. أي خرج منها الماء-وذلك قد ذهب إليه بعض أهل العلم ولكنّ الصحيح الذي دلّت عليه السنّة الصحيحة الثابتة أنّ المرأة إذا خرج منها الماء-الذي هو المني-فإنه يجب عليها أن تغتسل بنصّ تلك الأحاديث الصحيحة، والأصل في الغسل من الجنابة أنه لابد فيه من النية، وذلك لأنّ النية في مثل هذه الأمور شرط لابد من توافره، ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنّ الإنسان يُعذَر عن النية في مثل هذه القضية، منهم من ذهب إلى ذلك مطلقا، ومنهم من فصّل، ولهم في ذلك أقوال أخشى أن يطول المقام بذكرها، ومهما كان فمن وقع في ذلك من قبلُ بسبب جهله فيُمكن أن يُترخَّص له في ذلك، فإذا كانت تغتسل غسلا عاديا-ولابد من أنها تغتسل-فإنها تُعذر عن مسألة النية، ولكن بقي إذا كانت قد صامت بعض الأيام من قبلِ أن تغتسل ولو غسلا عاديا فإنه لابد من إعادة تلك الأيام، فالحاصل تلك الأيام التي فعلت فيها هذه الفعلة أو تلك الأيام التي صامتها من غير اغتسال ولو لم تنو فيه فلابد من إعادتها، أما إذا كانت قد اغتسلت ولو اغتسالا عاديا فإنها تُعذَر بسبب جهلها على مذهب بعض أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
بالنسبة إلى الصيام إذا كانت لا تستطيع على القضاء أبدا فإنها تُطعم عن كل يوم مسكينا، أما إذا كانت تستطيع على القضاء فلابد من قضاء تلك الأيام التي أفطرت فيها بسبب استمنائها أو تلك الأيام التي صامتها من غير اغتسال-كما قلتُ-ولو اغتسالا عاديا.
س: وبالنسبة للكفارة مرة أخرى ؟