سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 7 رمضان 1422هـ - 23 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

هذا ومن الجدير بالذكر أنّ بعض العلماء قد أورد بعض الأدلة الدالة على وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل ثم ردّ تلك الأحاديث من جهة أسانيدها، ونحن وإن كنّا نسلّم له أنّ أسانيد أغلب تلك الأحاديث لا تثبت لكننا لا نسلّم له بعدم وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل، وذلك لأنّ عدم ثبوت بعض الأدلة الدالة على بعض المسألة لا يدل بوجه ولا آخر بأنّ الحكم الذي حُكِم به على تلك المسألة لا يثبت إلا إذا كان لا يوجد دليل آخر يدل على حكم تلك القضية أو على ذلك الحكم في تلك القضية، فالوجوب ثابت من أدلة أخرى، وليس هذا الموضع موضع البسط في هذه القضية.

ومن ذلك أنّ العلماء اختلفوا في من توضّأ هل يجب عليه بعد ذلك أن يعيد غسل تلك الأعضاء عند الغسل أو أنه يكتفي بالوضوء ؟

فذهب بعضهم إلى الرأي الأول.

وذهب بعضهم إلى الرأي الثاني.

ولهم في ذلك أقوال أخرى، والذي ينبغي أن يأخذ به الإنسان هو الأحوط والأسلم، وهو أنه عندما يتوضّأ ينوي من أوّل غسله بأنه يريد بذلك الغسل والوضوء معا وإن كان بذلك لا يخرج من الخلاف لأنّ طائفة من أهل العلم يشترطون أن يقوم بغسل تلك الأعضاء مرّة ثانية ولكن القول الذي ذكرناه هو الذي ذهب إليه كثير من أهل العلم والقول المخالف الذي يشترط الإتيان بغسل تلك الأعضاء مرّة ثانية ولو كان قد نوى من قبل بذلك الغسل السابق الغسل والوضوء قول باطل لا شك فيه و-كما قلتُ-القضية فيها أقوال متعدّدة ولا يمكن بسطها في هذه الجلسة.

ومن المسائل التي ينبغي أن ينبّه عليها الآن أنّ العلماء اختلفوا في مسح الرأس، هل يمسح عند الوضوء أو أنه لا يمسح بل بعد غسل اليدين يقوم المتوضئ الذي هو يغتسل من الجنابة بغسل الرأس على الصفة التي ذكرناها ؟

فذهب بعض العلماء إلى أنه أوّلا يمسح رأسه كما ثبت في صفة الوضوء المعلومة ثم بعد أن يمسح رأسه وأذنيه يقوم بغسل الرأس على الصفة المذكورة.

٢٧١ / ٧٬٩٢٠